موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠ - فصل في جنسهاو قدرها
ثمّ الزبيب (١)، ثمّ القوت الغالب (٢). هذا إذا لم يكن هناك مرجّح، من كون غيرها أصلح بحال الفقير و أنفع له، لكن الأولى و الأحوط حينئذٍ دفعها [١] بعنوان القيمة.
(١) كما هو المعروف، و لكن قد يقال بأنّ مقتضى التعليل المتقدّم في صحيح هشام مساواته مع التمر في الفضل، و يندفع بالتصريح في صحيحة الحلبي المتقدّمة بأفضليّة التمر من الزبيب، فمن الجائز أن تكون في التمر جهات أُخرى مختصّة أوجبت أفضليّته منه و إن اشتركا في هذه الجهة.
(٢) إن كان المراد به الغالب لنفسه و عياله كما ذكره غيره من الفقهاء كالمحقّق في الشرائع {١} أي القوت الشخصي من حنطة أو شعير و أنّ الأفضل اختياره بعد التمر و الزبيب و إن كان على خلاف القوت الغالب لعامّة الناس، فله وجه، و قد دلّت عليه مرسلة يونس {٢} و خبر الهمداني الوارد في تقسيم الأمصار {٣}، بل ظاهرهما الوجوب، و لكن من أجل ضعف السند تحملان على الاستحباب و لو من باب التسامح في أدلّة السنن.
إلّا أنّ هذا لا يلائم مع قوله (قدس سره) أخيراً من أنّ الأولى و الأحوط دفعها بعنوان القيمة لو كان غيرها أصلح بحال الفقير، فإنّ إطلاقه يشمل ما لو كان ذلك الغير من الأجناس المنصوصة كالأقط و اللبن و الحنطة و نحو ذلك، فلو
[١] إذا كان المعطى من أحد النقدين و ما بحكمهما تعيّن ذلك، و أمّا إذا لم يكن من أحدهما و لم يكن من القوت الغالب النوعي فالأحوط بل الأظهر عدم الاجتزاء به.
______________________________
{١} الشرائع ١: ٢٠٢ ٢٠٣.
{٢} الوسائل ٩: ٣٤٤/ أبواب زكاة الفطرة ب ٨ ح ٤.
{٣} الوسائل ٩: ٣٤٣/ أبواب زكاة الفطرة ب ٨ ح ٢.