موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز (١).
و تؤيّده رواية يونس بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) يقول: «قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجر (خير)، إن أيسر قضاك، و إن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة» {١}.
و هي صريحة الدلالة، غير أنّ السند ضعيف، فإنّه و إن كان صحيحاً إلى ثعلبة إلّا أنّ السندي لم يوثّق، فلا تصلح إلّا للتأييد.
و نحوها رواية هيشم الصيرفي هكذا في الوسائل {٢}، و الصحيح: هيثم، بالثاء عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «قال: القرض الواحد بثمانية عشر، و إن مات احتسب بها من الزكاة» {٣}.
فإنّها أيضاً ضعيفة، لجهالة الصيرفي.
(١) لانتفاء الاستحقاق و الفقر عن الميّت بعد وفاء تركته بالدين، فإنّ مقدار الدين باقٍ على ملكه و لم ينتقل إلى الورثة، إذ لا إرث إلّا بعد الدين و الوصيّة، قال تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ* {٤}، و لم تجب عليه النفقة ليراعى مئونة السنة كما كان كذلك في حال الحياة، فهو إذن غني يتمكّن من أداء دينه عن ماله الشخصي، و لا شكّ أنّ صرف الزكاة في الغرماء يختصّ بغرمهم لا يتمكّن من أداء دينه و إن كان واجداً لمئونة سنته كما سيجيء إن شاء تعالى في محلّه، فلا ينطبق على الميّت المزبور، فإنّ الاحتساب عنه ينتفع به
في شرح العروة الوثقي ج٢٤ ٤١ مسألة ١١: لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ..... ص : ٣٧