موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
و الصدقة بعشرة، و ما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم» {١}.
و هي كما ترى صريحة الدلالة و إن كانت ضعيفة السند بسهل بن زياد فلا تصلح إلّا للتأييد.
هذا كلّه في الاحتساب عن الحيّ.
و أمّا الاحتساب عن الميّت فقد عرفت أنّ إطلاق الكتاب وافٍ للشمول له و أنّ مصرفيّة الغريم للزكاة يشمل الحيّ و الميّت، كما أنّه يعمّ الأداء و الاحتساب.
و يستفاد ذلك من النصوص أيضاً، و عمدتها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج التي رواها الكليني بطريقين عن صفوان بن يحيى، عنه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل عارف فاضل تُوفّي و ترك عليه ديناً قد ابتلي به، لم يكن بمفسد و لا بمسرف و لا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ «قال: نعم» {٢}.
فإنّ القضاء بمعنى الإنهاء و الإتمام المساوق في المقام لتفريغ الذمّة عن الدَّين، فيشمل الاحتساب، و لا يختصّ بالأداء و الدفع الخارجي.
و مع التسليم فهو يشمل الاحتساب بالقطع بعدم الفرق بحسب الفهم العرفي، فإنّ سياق الصحيحة يشهد بأنّ حيثيّة السؤال ناظرة إلى جهة الموت، و أنّ مصرفيّة الدَّين للزكاة هل تختصّ بمال الحياة أم تعمّ الموت أيضاً من دون احتمال خصوصيّة القضاء، فقوله (عليه السلام) في الجواب: «نعم» يدلّ على جريان أحكام الحياة حال الموت، و قد عرفت أنّ تلك الأحكام تشمل الاحتساب و لا أقلّ من أجل إطلاق الآية فكذا في حال الموت.
{١} الوسائل ٩: ٣٠٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٢.
{٢} الوسائل ٩: ٢٩٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ١، الكافي ٣: ٥٤٩/ ٢.