موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١ - الرابع أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره
و لا فرق بين سهم الفقراء و غيره من سائر السهام (١) حتّى سهم العاملين و سبيل اللَّه.
و أمّا النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) فلم يتّفق لهم ذلك، و هو الفارق بينهما {١}.
و لكنّه بعيد عن ظاهر الرواية الفاقدة لأيّة قرينة تستوجب التقييد.
و نحوه في البعد ما في الجواهر من زيادة احتمال الحمل على الصدقات المندوبة بدعوى أنّ المقام الرفيع للنبيّ و الأئمّة يمنع عن قبول مطلق الصدقة، بخلاف السادة {٢}.
و هو أيضاً كما ترى منافٍ لإطلاقها، و بعيدٌ عن مساقها كما لا يخفى.
و زاد في الوسائل احتمالًا ثالثاً، و هو الحمل على زكاة بعضهم لبعض {٣}.
و لعلّ هذا أبعد الوجوه، إذ الخطاب لأبي خديجة و لم يكن هاشميّاً، فكيف يؤمر بإعطاء الزكاة لبني هاشم؟! و الصحيح أن يقال: إنّ الرواية شاذّة نادرة و مثلها لا ينهض للمقاومة مع الروايات الكثيرة المشهورة التي لا يبعد دعوى التواتر الإجمالي فيها، فلا بدّ من طرحها و ردّ علمها إلى أهله.
(١) لم يتعرّض معظم الفقهاء (قدس اللَّه أسرارهم) لحدود هذا المنع و أنّه هل هو مطلق يشمل عامّة السهام أو يختصّ بالبعض بعد وضوح أنّ الفقير و المسكين هما القدر المتيقّن منه، و كذلك سهم العاملين للتصريح به في صحيحة العيص المتقدّمة، و قد تأمّل كاشف الغطاء في شمول المنع لسهام سبيل اللَّه و الرقاب
{١} الحدائق ١٢: ٢١٦.
{٢} الجواهر ١٥: ٤٠٦.
{٣} الوسائل ٩: ٢٧٠.