موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠ - الرابع أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره
عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم، ما هي؟ «فقال: هي الزكاة» قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟ «قال: نعم» {١}.
فإنّ السند معتبر، إذ القاسم بن محمّد و هو الجوهري ثقة على الأظهر كإسماعيل بن المفضّل. كما أنّ الدلالة واضحة، حيث دلّت على أنّ حرمة الصدقة في الجملة كانت مغروسة في ذهن السائل و إنّما سأل عن حدودها.
و بإزائها معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) انّه قال: «أُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم، فإنّها تحلّ لهم، و إنّما تحرم على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) و على الإمام الذي من بعده و على الأئمّة (عليهم السلام)» {٢}.
و قد رواها المشايخ الثلاثة بطرق عديدة، و طريق الصدوق و إن كان ضعيفاً بشيخه ماجيلويه و بمحمّد بن علي أبي سمينة المعروف بالكذب، لكن طريق الكليني صحيح، بل و كذلك الشيخ على الأظهر، فإنّ طريقه إلى علي بن الحسن ابن فضّال و إن كان ضعيفاً لكن طريق النجاشي إليه صحيح و شيخهما واحد، و لأجله يحكم بصحّة الرواية كما مرّ غير مرّة.
فما يظهر من الجواهر من الخدش في السند لقوله: بعد الغضّ عن سندها {٣} غير واضح، إلّا أن يكون نظره إلى تضعيف الشيخ لأبي خديجة، و قد أشرنا، سابقاً إلى أنّه سهو منه جزماً. و على أيّ حال فالسند تامّ بلا إشكال.
و أمّا الدلالة: فقد حملها في الحدائق على مورد الضرورة التي ربّما تتّفق للسادة،
{١} الوسائل ٩: ٢٧٤/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٥.
{٢} الوسائل ٩: ٢٦٩/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩ ح ٥، الكافي ٤: ٥٩/ ٦، الفقيه ٢: ١٩/ ٦٥، التهذيب ٤: ٦٠/ ١٦١، الاستبصار ٢: ٣٦/ ١١٠.
{٣} الجواهر ١٥: ٤٠٦.