موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - الأوّلو الثاني الفقيرو المسكين
و يندفع أوّلًا: بضعف السند، فإنّ في طريق الصدوق إلى أبي بصير علي بن أبي حمزة البطائني الضعيف الكذّاب الذي أكل مال الإمام (عليه السلام) كما تقدّم مراراً.
و ثانياً: مع الغضّ عن السند فلا تنافي بينهما، إذ المذكور فيها القوت أي ما يتقوّت به الإنسان المنصرف إلى مأكله و مشربه فقط، دون سائر حوائجه و لوازمه من علاج مرض أو إكرام ضيف أو شراء ملبس و نحو ذلك من المصاريف المتفرّقة الزائدة على الأكل و الشرب التي قدّرها (عليه السلام) بنصف القوت فيعادل القوت و نصفه مع المئونة المذكورة في الموثقة، التي هي ملحوظة طبعاً مع هذه المصاريف.
و بالجملة: لم تذكر في رواية أبي بصير المئونة و زيادة لتعارض الموثّق، بل القوت و زيادة، و القوت منصرف إلى الطعام الذي هو أخصّ من المئونة، فلا تنافي بينهما بوجه.
و يؤيّد الموثّق رواية إسماعيل بن عبد العزيز المصرّحة بجواز أخذ الزكاة و عدم بيع الدار و لا الغلام و لا الجمل و هو معيشته و قوته {١}.
لكن السند ضعيف، لعدم وثاقة الرجل، فلا تصلح إلا للتأييد.
و رابعةً: يكون له مال معدّ للتجارة فتتبدّل العين بعين اخرى المعاوض عليها و لا تبقى محفوظة عنده كما كان كذلك في الفرض السابق و لا ريب حينئذٍ في عدم جواز أخذ الزكاة إذا كان الربح وافياً بالمئونة، كما لا ريب في الجواز إذا لم يكن وافياً و لو بضميمة الأصل.
و إنّما الكلام فيما إذا كان رأس المال بمجرّده وافياً بالمئونة و لم يكن الربح كافياً،
{١} الوسائل ٩: ٢٣٦/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٩ ح ٣.