مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٦٥ - ١٥٢-أحمد بن عيسى
قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني:
هذا ما انتهى إلينا من أخبار من قتل من آل أبي طالب رضوان اللّه عليهم و رحمته، منذ عهد رسول اللّه (ص) إلى الوقت الذي جمعنا فيه هذا الكتاب. و فرغنا منه[و ذلك] [١] في جمادي الأولى من سنة ثلاث عشرة و ثلثمائة.
على أن بنواحي اليمن في هذا الوقت، و بنواحي طبرستان، جماعة من آل أبي طالب عليهم السلام، قد ملكوها و غلبوا عليها، إلاّ أن أخبارهم منقطعة عنا لقلّة من ينقلها إلينا، بل لعدمهم و فقدانهم، و ينبغي أن تكون [٢] لهم أخبار قد فاتتنا و لم نقدر على علمها، و لا ندفع أنه يكون فيما بعد منا منهم [٣] قتلى لم نعرف أخبارهم ممن سبيله [٤] سبيل من ذكرنا ممن خرج على السلطان و أظهر نفسه و دعا إلى ما كان سلفه يدعون إليه.
و كان كل من خالف هذا السبيل و قتل على ضدها منهم يستتر [٥] خبره و يخفى أمره. و يدرس ذكره.
و نسأل اللّه العصمة و التوفيق لطاعته فيما أتيناه و نحوناه [٦] من قول و عمل.
و هو حسبنا و نعم الوكيل.
[١] الزيادة من الخطية.
[٢] في ط و ق «و ما يبقى من أن يكون» .
[٣] في ط و ق «و لا يدفع أنه قد يمكن أن يكون منهم» .
[٤] في ط و ق «ممن لم يكن سبيله» .
[٥] في ط و ق «بئس خبره» .
[٦] في ط و ق «لما أتيناه و ذكرناه» .