مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٨ - ٢٧-محمد بن عبد اللّه بن الحسن
و كان أبو عبيدة سيدا من سادات قريش و أجوادها [١] .
قال الزبير-فيما أخبرني حرمي بن أبي العلاء-قال: حدثني سليمان بن عيّاش السعدي، قال [٢] :
لما توفي أبو عبيدة وجدت عليه ابنته هند وجدا شديدا، فكلم عبد اللّه بن الحسن محمد بن يسير [٣] الخارجي في أن يدخل على هند بنت أبي عبيدة فيعزيها، و يؤسيها عن أبيها، فدخل معه عليها، فلما نظر إليها صاح بأبعد صوته:
قومي اضربي عينيك يا هند لن تري # أبا مثله تنمو إليه المفاخر [٤]
و كنت إذا أثنيت أثنيت والدا # يزين كما زان اليدين الأساور [٥]
فصكت وجهها، و صاحت بحزنها و جهدها، فقال له عبد اللّه: أ لهذا أدخلت؟!قال الخارجي: و كيف أعزي عن أبي عبيدة و أنا أعزي به! حدثني عمر بن عبد اللّه العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال:
حدثني عبد الرحمن بن جعفر بن سليمان، قال: حدثني علي بن صالح، قال [٦] :
زوج عبد الملك بن مروان ابنه عبد اللّه هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة، و ريطة بنت عبيد اللّه [٧] بن عبد المدان، لما كان يقال إنه في أولادهما، فمات عنهما عبد اللّه، و أطلقهما، فتزوج هندا عبد اللّه بن الحسن، و تزوج ريطة محمد بن علي فجاءت بأبي العباس السفاح [٨] .
[١] في ط «وجوداتها» .
[٢] الخبر في الأغاني ١٨/٢٠٨.
[٣] في الأغاني «ابن بشر» .
[٤] كذا في الأغاني و المخطوطة، و في ط و ق «قومي اجتري» .
[٥] في الأغاني «... إذا أسبلت فوقك والدا تزيني... » و في الخطية بعد هذا البيت:
و قد علم الأقوام أن بناته # صوادق فيما قلنه و قواصر
[٦] الخبر في الأغاني ١٨/٢٠٨-٢٠٩.
[٧] في الأغاني «عبد اللّه» .
[٨] المحبر ٣٣.