مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٤ - ثم نعود إلى ذكر خبر مقتله و السبب فيه
زيد بن المعذل، عن يحيى بن شعيب، عن أبي مخنف، عن فضيل بن خديج، عن الأسود و الكندي و الأجلخ [١] قالا:
توفي أمير المؤمنين علي-عليه السلام-و هو ابن أربع و ستين سنة، سنة أربعين في ليلة الأحد لإحدى و عشرين ليلة مضت من شهر رمضان، و ولي غسله ابنه الحسن بن علي و عبد اللّه بن العباس، و كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص. و صلّى عليه ابنه الحسن و كبّر عليه خمس تكبيرات، و دفن في الرحبة مما يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح.
و دعا الحسن بعد دفنه بابن ملجم-لعنه اللّه-فأتى به [٢] فأمر بضرب عنقه، فقال له: إن رأيت أن تأخذ على العهود أن أرجع إليك حتى أضع يدي في يدك بعد أن أمضي إلى الشام فأنظرما صنع صاحبي بمعاوية فإن كان قتله و إلاّ قتلته ثم أعود إليك. تحكم فيّ بحكمك، فقال له الحسن: هيهات. و اللّه لا تشرب الماء البارد أو تلحق روحك بالنار، ثم ضرب عنقه فاستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته منه فوهبها لها فأحرقتها بالنار.
حدّثني أحمد بن سعيد، قال حدّثنا يحيى بن الحسن العلوي، قال:
حدّثنا يعقوب بن زيد [٣] ، قال: حدّثني ابن أبي عمير، عن الحسن بن علي الخلال، عن جده، قال:
قلت للحسن بن علي: أين دفنتم أمير المؤمنين؟قال: خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على مسجد الأشعث، حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغرى.
حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدّثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا إسماعيل بن راشد بإسناده، قال:
[١] في ط و ق «الأخلج» و التصويب من ميزان الاعتدال ١/٣٧.
[٢] راجع ابن سعد ٣/٢٦ و ابن أبي الحديد ٢/٤٦ و تاريخ اليعقوبي ٢/١٩١.
[٣] في ط و ق «ابن يزيد» و ما ذكر عن الخطية و ابن أبي الحديد.