مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٦ - ٢٧-الحسن بن معاوية
بالجزع من كنفي سويقة أصبحت # كالبرد بعد بني النبيّ قفارا [١]
الحاملين إذا الحمالة أعجزت # و الأكرمين أرومة و نجارا
و الممطرين إذا المحول تتابعت # دررا تداولها المحول غزارا
و الذّائدين إذا المخافة أبرزت # سوق الكواعب يبتدرن حصارا
و ثبت نتيلة وثبة بعلوجها # كانت على سلفي نتيلة عارا
فتصلمت ساداتها و تهتّكت # حرما محصّنة الخدور كبارا
و لغت دماء بني النبي فأصبحت # خضبت بها الأشداق و الأظفارا
لا تسقني بيديك إن لم أبتعث # لبني نتيلة جحفلا جرّارا [٢]
لجبا يضيق به الفضاء عرمرما # يغشى الدكادك قسطلا موّارا [٣]
فيه بنات بني الصريح و لا حق # قبّا تغادر في الخليف مهارا [٤]
يخرجن من خلل الغبار عوابسا # يورين في حصب الأماعز نارا [٥]
فننال في سلفي نتيلة ثارنا # فيما ينال و ندرك الأوتارا
و قال أبو الحجاج الجهني:
بكر النعيّ بخير من وطيء الحصى # ذي المكرمات و ذي الندى و السؤدد [٦]
بالخاشع البرّ الذي من هاشم # أمسى ثقيلا في بقيع الغرقد [٧]
[١] في القاموس «سويقة موضع بنواحي المدينة يسكنه آل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه» راجع معجم البلدان ٥/١٨٠.
[٢] في ط و ق «لا يشتفي بيديك أن لم أنيعث» .
[٣] في ط و ق «لجبا يضيق به و جيش عرمرم» .
[٤] في ط و ق «بني الصريح و لا حق قب» و في القاموس «الصريح كجريح فرس عبد يغوث بن حرب و آخر لبني نهشل و آخر للخم» و لا حق أفراس لمعاوية بن أبي سفيان، و لغني بن أعصر و للحازوق الخارجي، و لعتيبة بن الحارث، و لا حق الأصغر لبني أسد» و القب: جمع أقب و هو من الخيل الدقيق الخصر الضامر البطن.
[٥] الأماعز: جمع أمعز و هو المكان الغليظ الكثير الحصى.
[٦] في ط و ق «بكر البغي» .
[٧] في ق «بالجامع» .