مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٧ - ذكر من عرف ممن خرج مع محمد بن عبد اللّه
قال لي محمد بن إسماعيل بن رجاء:
بعث إليّ سفيان الثوري سنة أربعين و مائة، فأوصاني بحوائجه، ثم سألني عن محمد بن عبد اللّه بن الحسن كيف هو: فقلت: في عافية، فقال: إن يرد اللّه بهذه الأمة خيرا يجمع أمرها على هذا الرجل. قال: قلت: ما علمتك إلاّ قد سررتني. قال: سبحان اللّه!و هل أدركت خيار الناس إلاّ الشيعة. ثم ذكر زبيدا، و سلمة بن كهيل، و حبيب بن أبي ثابت و أبا إسحاق السبيعي، و منصور بن المعتمر، و الأعمش قال: فقلت له: و أبو الجحاف؟قال: ذاك الضرب ذاك الضرب. و أيش كان أبو الجحاف. قال: كان يكفر الشاك في الشاك. قال: ثم قال سفيان: إلا أن قوما من هذه الرفضة، و هذه المعتزلة قد بغضوا هذا الأمر إلى الناس.
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن يوسف الجبيري، قال: سمعت محمد بن يحيى بن سعيد القطان يقول سمعت أبي يقول:
خرج عبيد اللّه بن عمر، و هشام بن عروة، و محمد بن عجلان مع محمد بن عبد اللّه بن الحسن. قال عبد الرحمن بن يوسف:
و بلغني عن مسدد أنه حكى مثل هذه الحكاية في مخرجهم معه.
حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني أبو عبد الحميد الليثي عن أبيه، قال: كان ابن فضالة النحوي يخبر، قال:
اجتمع واصل بن عطاء، و عمرو بن عبيد في بيت عثمان بن عبد الرحمن المخزومي من أهل البصرة، فتذاكروا الجور، فقال عمرو بن عبيد: فمن يقوم بهذا الأمر ممن يستوجبه و هو له أهل؟.
فقال واصل: يقوم به و اللّه من أصبح خير هذه الأمة، محمد بن عبد اللّه بن الحسن.