مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٠ - أمر محمد بن عبد اللّه و مقتله
الزكية أن يسيل الدم حتى يدخل بيت عاتكة. قال: و أخذ جسده، فحفروا له حفيرة، فوقعوا على صخرة فأدخلوا الحبال فأخرجوها فإذا فيها مكتوب: هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب، فقالت زينب: رحم اللّه أخي، كان أعلم حيث أوصى أن يدفن في هذا الموضع [١] .
أخبرني عمر، قال: حدثنا أبو زيد [٢] ، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن البواب [٣] ، قال: حدثني أبي، عن عبد اللّه بن عامر الأسلمي، قال:
قال لي محمد بن عبد اللّه و نحن نقاتل عيسى: تغشانا سحابة فإن أمطرتنا ظهرنا، و إن جاوزتنا إليهم فانظر دمي على أحجار الزيت. فو اللّه ما لبثنا [٤] أن أظلتنا سحابة فجالت وقعقعت حتى قلت تفعل، ثم جاوزتنا فأصابت عيسى و أصحابه، فما كان إلاّ كلا و لا حتى رأيته قتيلا بين أحجار الزيت [٥] .
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا عمر [٦] بن شبّة، قال: حدّثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم: أن عيسى لما قدم قال جعفر بن محمد:
أهو هو؟قيل: من تعني يا أبا عبد اللّه؟قال: المتلعب بدمائنا. [أما]و اللّه لا يخلأ منها شيء[يعني محمدا و إبراهيم] [٧] .
أخبرني محمد بن عبد اللّه، قال حدثنا أبو زيد، قالحدثنا [٨] الرومي مولى جعفر بن محمد، قال:
أرسلني جعفر بن محمد أنظر ما يصنعون، فجئته فأخبرته أن محمدا قتل،
[١] ابن أبي الحديد ١/٣٢٣.
[٢] في الخطية «أخبرني عمر بن جبل قال حدثنا عمر بن شبة» .
[٣] في الطبري «عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سلم، و يدعى ابن البواب، و كان خليفة الفضل بن الربيع يحجب هارون من أدباء الناس و علمائهم قال... » .
[٤] كذا في الطبري و في النسخ «ما تشينا» .
[٥] الطبري ٩/٢٢٧ و في لسان العرب ٢٠/٣٥٧ «و العرب إذا أرادوا تقليل مدة قالوا كان فعله كلا، و ربما كرروا فقالوا كلا و لا، قال الشاعر: يكون نزول القدم فيها كلا و لا» .
[٦] في الخطية «قال أبو زيد» .
[٧] الزيادة من الخطية.
[٨] في الخطية «أخبرني عمر قال حدثنا أبو زيد قال حدثنا سعيد الرومي» .