مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٠ - أمر محمد بن عبد اللّه و مقتله
يعلمه بتربصه، فكتب إليه يأمره بأن ينحذر إلى العراق ففعل ذلك، و قال للرسل: إن رأيتم أحدا قد أقبل من المدينة في طلبكم فاضربوا عنق موسى، و قد كان أحس بخبر محمد، و بلغ ذلك محمدا فظهر.
و كان أول ما سئل عنه رياح بن عثمان أمر موسى فعرّفه خبره، و أنه تقدم إلى الرسل أن يضربوا عنقه إن جاءهم إنسان، فقال من لي بموسى؟فقال ابن خضير [١] : أنا، فأنفذ معه فوارس، و استدار بهم حتى أتى القوم من أمامهم كأنهم أقبلوا من العراق فلم ينكروهم حتى خالطوهم فأخذوا موسى منهم [٢] .
حدثني بذلك عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو زيد [٣] ، قال: حدثني موسى بن عبد اللّه، عن أبيه، عن جده موسى.
و أخبرني عمر، قال: حدثنا عمر بن شبّة [٤] . قال: حدثني القاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين [٥] :
أن عبيد اللّه بن عمر، و ابن ذئب، و عبد الحميد بن جعفر، دخلوا على محمد بن عبد اللّه قبل خروجه، فقالوا له: ما تنتظر بالخروج، و اللّه ما تجد هذه الأمة أحدا أسأم منك عليها [٦] ، ما يمنعك أن تخرج و لو وحدك [٧] ؟.
أخبرني عمر، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: حدثنا عيسى، قال: حدّثني أبي، قال:
بعث إلينا رياح فأتيته أنا و جعفر بن محمد، و الحسين بن علي بن الحسين، و علي بن عمر بن علي، و الحسن بن الحسين، و رجال من قريش فيهم
[١] كذا في الطبري و في ط و ق «حصين» و في الخطية «بن خضير» .
[٢] راجع القصة في الطبري ٩/٢٠٥.
[٣] في الخطية «عمر بن شبه» .
[٤] في الخطية «حدثنا أبو زيد» .
[٥] توفي بالكوفة سنة تسع عشرة و مائتين كما في المعارف ١٠٣.
[٦] في الطبري «ما نجد في هذه الأمة أحدا أشأم عليها منك» .
[٧] الطبري ٩/٢٠١ و الذهبي ٧/٩٤ ب.