مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٧ - ذكر السبب في أخذ عبد اللّه بن الحسن
أنفسكم و ذراريكم. قال: فو اللّه ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم، ثم لا أحد يمنع يد لامس، اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار.
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني عثمان بن المنذر، قال: لما أن خرج ببني الحسن قام ابن حصين فقال: ألا رجل أو رجلان يعاقداني على هؤلاء القوم؟فو اللّه لأقطعن بهم الطريق، فلم يجبه أحد.
أخبرني عمر، قال: حدّثني أبو زيد، قال: حدّثنا القحدمي، قال:
حدّثني عبد اللّه بن عثمان، عن محمد بن هاشم بن البريد مولى معاوية، قال:
كنت بالرّبذة فأتى ببني الحسن مغلولين، معهم العثماني كأنه خلق من فضة، فأقعدوا، فلم يلبثوا أن خرج رجل من عند أبي جعفر المنصور فقال:
أين محمد بن عبد اللّه العثماني؟فقام فدخل فلم نلبث أن سمعنا وقع السياط.
قال: فأخرج كأنه زنجي قد غيّرت السياط لونه، و أسالت دمه، و أصاب سوط منها إحدى عينيه فسالت و أقعد إلى جنب أخيه عبد اللّه بن الحسن فعطش فاستسقى. فقال عبد اللّه بن الحسن: من يسقي ابن رسول اللّه (ص) ماء؟ فتحاماه الناس و جاءه خراساني بماء فسلمه إليه فشرب، ثم لبث هنيهة فخرج أبو جعفر في محمل، و الربيع معادله. فقال عبد اللّه بن الحسن: يا أبا جعفر، و اللّه ما هكذا فعلنا بأسراكم يوم بدر.
فأخسأه أبو جعفر و ثقل عليه و مضى و لم يعرج.
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني عيسى، قال: حدّثني مسكين بن عمرو، قال:
قال أبو جعفر له: أليس ابنتك التي تختضب للزناء؟.
قال: لو عرفتها علمت أنها كما تسرك من نساء قومك.
قال: يا ابن الفاعلة.