مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٣ - ذكر السبب في أخذ عبد اللّه بن الحسن
أخبرني عمر، قال: حدّثنا عمر بن شبه، قال: حدّثني محمد بن يحيى عن الحرث بن إسحاق، قال:
حبس أبو جعفر عبد اللّه بن الحسن في دار مروان في البيت الذي عن يمين الداخل، و ألقى تحته ثلاث حقائب من حقائب الإبل محشوة تبنا، و شخص أبو جعفر و عبد اللّه محبوس فأقام في الحبس ثلاث سنين.
حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، قال: حدّثني يحيى بن مساور، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، قال:
لما حبس أبي عبد اللّه بن الحسن و أهل بيته، جاء محمد بن عبد اللّه إلى أمي، فقال: يا أم يحيى، ادخلي على أبي السجن، و قولي له: يقول لك محمد بأنه يقتل رجل من آل محمد خير من أن يقتل بضعة عشر رجلا، قالت: فأتيته فدخلت عليه السجن فإذا هو متكئ على بردعة، في رجله سلسلة، قالت:
فجزعت من ذلك، فقال: مهلا يا أم يحيى فلا تجزعي فما بت ليلة مثلها، قالت: فأبلغته قول محمد، قالت: فاستوى جالسا ثم قال: حفظ اللّه محمدا، لا و لكن قولي له فليأخذ في الأرض مذهبا، فو اللّه ما يحتج عند اللّه غدا إلاّ انا خلقنا و فينا من يطلب هذا الأمر [١] .
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخبرنا يحيى بن الحسن، قال:
حدّثنا غسان بن أبي غسان[مولى] [٢] من بني ليث، قال: حدّثني أبي عن الحسن بن زيد، قال:
دخلنا على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، بعثنا إليه رياحبكلمة في أمر ابنيه، فإذا به على حقيبة في بيت فيه تبن، فتكلم القوم حتى إذا فرغوا من
[١] راجع الطبري ٩/١٩٣.
[٢] الزيادة من الخطية.