مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١٩ - و القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب
و جنبه و وجهه فأجريت الخيل عليه [١] .
و حمل أهله أسرى [٢] و فيهم، عمر، و زيد، و الحسن بنو الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، و كان الحسن بن الحسن بن علي قد ارتث جريحا فحمل معهم، و علي بن الحسين الذي أمه أم ولد، و زينب العقيلة، و أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب و سكينة بنت الحسين لما أدخلوا على يزيد-لعنه اللّه-أقبل قاتل الحسين بن علي يقول [٣] .
أوقر ركابي فضة أو ذهبا # فقد قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما و أبا # و خيرهم إذ ينسبون نسبا [٤]
و وضع الرأس بين يدي يزيد-لعنه اللّه-في طست، فجعل ينكته على ثناياه بالقضيب و هو يقول [٥] :
نفلّق هاما من رجال أعزة # علينا و هم كانوا أعق و أظلما
و قد قيل: إن ابن زياد-لعنه اللّه فعل ذلك.
و قيل: إنه تمثل أيضا و الرأس بين يديه بقول عبد اللّه بن الزّبعري [٦] :
ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من أشياخهم # و عدلناه ببدر فاعتدل
ثم دعا يزيد-لعنه اللّه-بعلي بن الحسين، فقال: ما اسمك؟فقال:
علي بن الحسين، قال: أولم يقتل اللّه علي بن الحسين، قال: قد كان لي أخ
[١] راجع الطبري ٦/٢٦١ و ابن الأثير ٤/٣٥ و مروج الذهب ٢/٦٦.
[٢] الإرشاد ٢٢٤.
[٣] في ابن الأثير ٤/٣٥ أنه قال ذلك لما وقف على فسطاط عمر بن سعد.
[٤] العقد ٤/٣٨١ و مروج الذهب ٢/٦٥ و الشريشي ١/١٩٣.
[٥] الإرشاد ٢٢٧ و مروج الذهب ٢/٦٥.
و في ابن الأثير ٤/٣٧، و الطبري ٦/٢٦٧ «ثم قال: إن هذا و إيانا كما قال الحصين بن الحمام:
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت # قواضب في أيماننا تقطر الدما
[٦] الأبيات في الحيوان ٥/٥٦٤ و سيرة ابن هشام ٣/١٤٤.