المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٧ - ثم دخلت سنة عشر و مائتين
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي بن ثابت] [١] الحافظ قال: أخبرني أحمد بن محمد بن يعقوب الوزان قال: حدثني جدي محمد بن عبيد اللَّه بن الفضل قال: حدّثنا محمد بن يحيى الصولي، حدّثنا عون بن محمد، حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سهل قال: لما بنى المأمون ببوران بنت الحسن فرش له يوم البناء حصير من ذهب مشفوف، و نثر عليه جوهر كثير، فجعل بياض الجوهر يشرف على صفرة الذهب، و ما مسه أحد، فوجّه الحسن إلى المأمون هذا النثار نحب أن نلتقطه، فقال المأمون لمن حوله من بنات الخلفاء: شرّفن أبا محمد، فمدت كل [٢] واحدة منهن يدها فأخذت درة، و بقي باقي الدر يلوح على الحصير.
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: و قيل إن الحسن نثر على المأمون نثر [٣] ألف حبة جوهر، و أشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل، و نثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع، فمن/ وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة، و كان يجري مدة إقامة المأمون عنده على ستة و ثلاثين ألف ملّاح، فلما أراد المأمون أن يصاعد أمر له بألف ألف دينار، و أقطعه فم الصلح.
و في هذه السنة: خرج [٤] عبد اللَّه بن طاهر من الرقة إلى مصر، و ذلك أنه لما بعث نصر بن شيث العقيلي إلى المأمون كتب المأمون إليه يأمره بالمسير إلى مصر، فخرج و كان هناك عبيد اللَّه بن السري بن الحكم، فخرج يقاتل، فحمل [٥] أصحاب عبد اللَّه عليه [٦] فهزم، فتساقط عامة أصحابه في النهر [٧] و دخل الفسطاط منهزما، فأغلق على نفسه و أصحابه الباب، فحاصره ابن طاهر، فبعث إليه ليلا ألف و صيف و [ألف] [٨]
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] «كل» ساقطة من ت.
[٣] «نثر» ساقطة من ت.
[٤] «خرج» ساقطة من ت.
[٥] «فحمل» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «عبد اللَّه فنصر عليه»
[٧] في ت: «في الخندق».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.