المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٤ - ذكر طرف من أخبار المأمون و سيرته
يعاقبه، فسمعته يقول: ربما أكون في المتوضأ فيشتموني و لا يدرون أني أسمع فاعف عنهم [١].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرنا الجوهري قال:
أخبرنا محمد بن العباس قال: حدّثنا الصولي قال: حدّثنا عون بن محمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن البواب قال: كان المأمون يحلم حتى يغيظنا، و إنه في بعض الأوقات جلس يستاك على دجلة من وراء ستر و نحن قيام بين يديه، فمرّ ملّاح و هو يقول بأعلى صوته:
أ تظنون أن هذا المأمون ينبل في عيني و قد قتل أخاه!؟ قال: فو اللَّه ما زاد على أن تبسم و قال: ما الحيلة عندكم حتى أنبل في عين هذا الرجل الجليل!؟ [٢].
[أخبرنا] [٣] أبو منصور عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت قال: أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الرحيم المازني قال:
حدّثنا الحسين بن القيم الكوكبي قال: حدّثنا أبو الفضل الربعي قال: لما ولد أبو جعفر بن المأمون دخل المهنئون على المأمون فهنأوه بصنوف التهاني، و كان فيمن دخل/ عليه العباس بن الأحنف، فمثل قائما بين يديه، ثم أنشأ يقول:
مدّ لك اللَّه الحياة مدّا * * * حتى يريك ابنك هذا جدّا
ثم يفدّى مثل ما تفدّى * * * كأنه أنت إذا تبدّا
أشبه منك قامة و قدّا * * * مؤزّرا [٤] بمجده مردّى
فأمر له بعشرة آلاف درهم [٥].
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا جعفر بن أحمد قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن الضراب قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أحمد بن مروان قال: حدّثنا الحسن بن علي الربعي قال: حدّثني قحطبة بن حميد بن الحسن بن قحطبة قال: كنت
[١] انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ١٨٨- ١٨٩.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ١٨٩.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «مؤتزرا».
[٥] انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ١٨٩- ١٩٠.