المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٨ - ١١٨٣- عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، أبو سعيد الأصمعي
أخبرنا الحافظان: عبد الوهاب بن المبارك و محمد بن ناصر قالا: أنبأنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أنشدنا أبو عمرو بن حيويه قال: أنشدنا [أبو دريد قال: أنشدنا] [١] أبو حاتم قال: أنشدنا الأصمعي:
إذا جاء يوم صالح فاقبلنّه * * * فأنت على يوم الشقاء قدير
فقال: أ تدرون من أين أخذت هذا؟ أخذته من قول العيارين أكثر من الشحم، فإنك على الجوع قادر [٢].
أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن يوسف قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن صخر قال: حدّثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف [٣]، حدّثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بيان، عن الأصمعي/ قال: بينا أنا بالجبانة بالبصرة في يوم [صائف] [٤] شديد حره، إذا أنا بجارية واضعة يدها على قبر و هي تقول بصوت حزين من قلب قرح:
هل أخبر القبر سائليه * * * أم قرّ عينا بزائريه
أم هل تراه أحاط علما * * * بالجسد المستكن فيه
لو يعلم القبر ما يواري * * * تاه على كلّ من يليه
يا جبلا كان لامتناع * * * و ركن عزّ لآمليه
و نخلة طلعها نضيد * * * يقرب من كف مجتنيه
و يا مريضا [٥] على فراش * * * تؤذيه أيدي ممرضيه
و يا صبورا على بلاء * * * كان به اللَّه مبتليه
يا موت لو تقبل افتداء * * * كنت بنفسي سأفتديه
يا موت ما ذا أردت مني * * * خفقت ما كنت أتقيه
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] بعد هذا الخبر من ت جاء خبر وفاة الأصمعي الّذي في آخر الترجمة.
[٣] في ت: «حدثنا أبو القاسم قال: أخبرنا محمد بن، حدثنا ....».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ت: «و يا مرابضا».