الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - حرّق عليهم
و النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يأمر بالمكروه فضلا عن الحرام إلا مع الضرورة. فيرتفع معها عنوان الحرمة أو الكراهة.
إلا أن يقال: إن المرجوح هو فعل ذلك بالمسلمين، أو في نخلهم، و شجرهم، و لا يشمل نخل المحاربين و شجرهم، و أملاكهم.
و يجاب: بأن الكلام قد جاء مطلقا، كما أن النهي عن ذلك قد يكون لأجل أنه من مصاديق الإفساد في الأرض، و هذا صادق على صورة كون النخل للمحاربين أيضا، إلا مع الحاجة إليه لكسر شوكة العدو، و تحقيق النصر عليه.
٢-و إن كان المراد تحريق الناس بالنار، فقد روي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه قال: لا يعذب بالنار إلا رب النار. أو نحو ذلك [١].
[٣] -المقاصد للمحقق الكركي ج ٣ ص ٣٨٥ و كشف الغطاء (ط. ق) ج ٢ ص ٤٠٦ و جواهر الكلام ج ٢١ ص ٦٦.
[١] راجع: صحيح البخاري كتاب الجهاد، باب لا يعذب بعذاب اللّه ج ٣ ص ١٠٩٨ ح (٢٨٥٣) و مسند أحمد ج ٣ ص ٤٩٤ و ج ٢ ص ٣٠٧ و عن سنن أبي داود ج ٢ ص ٢١٩ و (ط دار الفكر) ج ١ ص ٦٠٣ و ج ٢ ص ٥٣٢ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٤ ص ١١٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٧١ و ٧٢ و مصابيح السنة ج ٢ ص ٥٢٨ و ٥٣٠ و فتح الباري ج ٦ ص ١٠٥ و ج ١٢ ص ٢٣٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ٥ ص ٦ و ج ١٤ ص ١٩٤ و الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٤ ص ١٥٣٦ و المعجم الكبير ج ٣ ص ١٦١ و مسند أبي يعلى ج ٣ ص ١٠٦ و الآحاد و المثاني ج ٤ ص ٣٤٠ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٢١٥ و تحفة الأحوذي ج ٦ ص ١٧٣ و عمدة القاري ج ١٤ ص ٢٢٠ و تيسير الوصول ج ١ ص ٢٧٩ و-