الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩ - حديث سرية أسامة
ثم دخل يوم الإثنين، و أصبح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مفيقا، و جاءه أسامة فقال له: «اغد على بركة اللّه» [١].
فودعه أسامة، و خرج إلى معسكره لما رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مفيقا.
و دخل أبو بكر فقال: «يا رسول اللّه، أصبحت مفيقا بحمد اللّه و اليوم يوم ابنة خارجة فأذن لي» . فأذن له، فذهب إلى السنح.
و ركب أسامة إلى العسكر، و صاح في أصحابه باللحوق بالعسكر، فانتهى إلى معسكره، و أمر الناس بالرحيل و قد متع النهار.
فبينا هو يريد أن يركب أتاه رسول أمه أم أيمن يخبره أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يموت.
فأقبل إلى المدينة، و أقبل معه عمر بن الخطاب، و أبو عبيدة بن الجراح، فانتهوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو يجود بنفسه، فتوفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك اليوم.
و دخل المسلمون الذي عسكروا بالجرف إلى المدينة، و دخل بريدة بن الحصيب باللواء معقودا، فغرزه عند باب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤٩ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ١١٢٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٩١ و كنز العمال ج ١٠ ص ٥٧٤ و (ط مؤسسة الرسالة) ج ١٠ ص ٥٧٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٥٦ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٢٥ و ج ١٤ ص ٥٢٠ و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ١٦٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٣٥ و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٢ ص ٣٤٠ و المسترشد للطبري (الشيعي) ص ١١٢.