الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - حديث سرية أسامة
ثم نزل فدخل بيته، و جاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فيهم عمر بن الخطاب، و يمضون إلى العسكر بالجرف.
و دخلت أم أيمن فقالت: «يا رسول اللّه، لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل، فإن أسامة خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه» .
فقال: «أنفذوا بعث أسامة» .
فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد.
و في نص آخر: ثم ثقل «صلى اللّه عليه و آله» في مرضه، فجعل يقول: «جهزوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة، أرسلوا بعث أسامة» يكرر ذلك [١].
و نزل أسامة يوم الأحد و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثقيل مغمور، و هو اليوم الذي لدوه فيه، فدخل عليه و عيناه تهملان، و عنده الناس و النساء حوله، فطأطأ عليه أسامة فقبله، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يتكلم، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعها على أسامة، كأنه يدعو له.
و رجع أسامة إلى معسكره.
[٢] -ج ٣ ص ١١٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ١٥٩ و السيرة الحلبية (ط مصطفى محمد) ج ٣ ص ٢٣٤ و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٢ ص ٣٣٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٥٥ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٣٥٢ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٢٠.
[١] راجع: كنز العمال ج ١٠ ص ٥٧٣ و منتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج ٤ ص ١٨٢.