الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - كل نبي يؤمه رجل من أمته
الحديث [١].
و طعن أبو زرعة و موسى بن هارون بعبد اللّه بن أبي بكر [٢].
ثانيا: إن الأحاديث تشير إلى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أشار إلى أبي بكر بما أراد، و هذا الحديث يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أخذ بيده فقدمه في مصلاه. .
ثالثا: لا تدل هذه الرواية على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ائتم بأبي بكر، و لا على العكس، بل هي تدل على أصل وجود الإئتمام فيما بينهما. . فما معنى قوله: «فصفا جميعا» ؟ ! فإن كان المقصود أنهما كانا إمامين للناس معا و في عرض واحد، و لم يكن أحدهما إماما للآخر. . فإننا لم نعهد في الشريعة جعل إمامين لجماعة واحدة. .
و هذا يخالف قولهم: إن أبا بكر قد صلى بصلاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يخالف الرواية التي تدعي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ائتم بأبي بكر. و إضافة الركعة الأخيرة لا يدل على اقتدائه «صلى اللّه عليه و آله» بأبي بكر. .
كل نبي يؤمه رجل من أمته:
عن أبي عبد العزيز الترمذي، يرفعه إلى عائشة: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رفع سترا، فرأى الناس من وراء أبي بكر يصلون، فحمد اللّه و قال: «الحمد للّه، ما من نبي يتوفاه اللّه عز و جل حتى يؤمه رجل من أمته. .» و لم يذكر
[١] تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٢٢٠.
[٢] لسان الميزان ج ٣ ص ٢٦٤.