الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - يوم الوفاة هو يوم العزل
فقد دلت هذه الرواية: على أن خروج النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى المسجد كان في صلاة الصبح و أن مشاركته في الصلاة كانت يوم الإثنين. .
و هناك روايات عديدة دلت على أن ذلك كان نفس يوم وفاته «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا حظ ما يلي:
١-عن ابن جرير، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: قال «صلى (أي النبي) في اليوم الذي مات فيه في المسجد» [١].
٢-و يدل على ذلك أيضا: حديث أنس، قال: «لما مرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مرضه الذي مات فيه أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقال: يا بلال، قد بلّغت. فمن شاء فليصلّ، و من شاء فليدع.
قال: يا رسول اللّه، فمن يصلي بالناس.
قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس.
فلما تقدم أبو بكر رفعت الستور عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فنظر إليه كأنه ورقة بيضاء عليه خميصه سوداء، فظن أبو بكر أنه يريد الخروج، فتأخر، فأشار إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فصلى أبو بكر. فما رأينا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى مات من يومه [٢].
٣-و عن عائشة: أن بلالا جاء صباح يوم وفاة رسول اللّه «صلى اللّه
[١] كنز العمال ج ٧ ص ٢٧٢ و راجع: سنن الدارمي ج ١ ص ٣٦ و عمدة القاري ج ٥ ص ١٩١ و نصب الراية ج ٢ ص ٥٦.
[٢] كنز العمال ج ٧ ص ٢٦١ و راجع: مسند أبي يعلى ج ٦ ص ٢٦٤ و مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٣٨١ و ٣٨٢ و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٠٢ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٢ ص ٢٢٧ و حديث خيثمة ص ١٤٠ و شرح الأخبار ج ٢ ص ٢٣٨.