الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - صلاة أبي بكر و الخلافة
ولايته، أو أحقيته بالولاية لأمور الدنيا لم يصح نصب ابن عباس على البصرة إلى جانب أبي الأسود. أو هو على الأقل سيكون مثار تساؤل لدى الناس! !
سابعا: إن إمامة الصلاة ليست من الولايات، بل هي حكم شرعي خاص في مورده، فما معنى قياس ولاية أمور الدنيا التي تحتاج إلى إنشاء و جعل. . على جعل إنسان إماما في الصلاة؟ !
ثامنا: قوله: من ذا يؤخره عن مقام أقامه اللّه فيه غير سديد، فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يقمه إماما للأمة، و إنما هم يدّعون أنه أقامه إماما للصلاة، و لم يؤخره أحد عنها، و إنما هو تقدم ليتولى أو ليستولي على ما عداها.
تاسعا: بالنسبة لمناداة أبي بكر ثلاثة أيام ليقيله الناس البيعة نقول:
إنها مغالطة فاشلة، فإن المطلوب أن يقيلهم هو بيعتهم، و ليس العكس، فإذا أحلهم منها إنتهى الأمر، و لا تبقى حاجة لأي تصرف منهم، لأنهم هم الذين أعطوه عهدا ببيعتهم، و صاروا يرون أنفسهم ملزمين بالوفاء به.
عاشرا: بالنسبة لكلام الحسن عن تقوى أبي بكر التي تمنعه من التوثب على ما ليس له، نقول:
إنه كلام لا يجدي، لأن الوقائع هي التي تحدد لنا إن كان قد توثب على هذا الأمر، أو لم يتوثب عليه.
على أن التوثب على هذا الأمر قد يكون لأجل ما يزعمونه من الغيرة على الدين، و الخوف على المسلمين. . فلا يتنافى مع التقوى، إلا إذا كان قد سمع النص من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على علي «عليه السلام» بالخلافة و الإمامة، أو بايعه في يوم الغدير، ثم نقض بيعته، كما هو المفروض. .