الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - نصوص نذكرها ثم نناقشها
فلما سمع أبو بكر حركته تأخر الخ. . [١].
٣-عن إبراهيم بن الأسود عن عائشة قالت: لما ثقل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس.
قالت: فقلت: يا رسول اللّه، إن أبا بكر رجل أسيف، و إنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس (من البكاء) ، فلو أمرت عمر.
فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس.
قالت: فقلت لحفصة: قولي له.
فقالت له حفصة: يا رسول اللّه، إن أبا بكر رجل أسيف، و إنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس (من البكاء) فلو أمرت عمر.
فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس.
قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، فلما دخل في الصلاة وجد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من نفسه خفة، فقام يهادي بين رجلين، و رجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد.
فلما سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن قم كما أنت.
فجاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى جلس عن يسار أبى بكر، و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصلي بالناس قاعدا، و أبو بكر قائما،
[١] تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٣٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٣٣ و ٣٥ و مناقب أهل البيت «عليهم السلام» للشيرواني ص ٣٩٧ و سفينة النجاة للسرابي التنكابني ص ١٤٩.