الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨ - الغارة على الآمنين
السلمي [١]، و صدر أيضا من خالد بن الوليد [٢]، ثم صدر من أسامة تجاه أهل أبنى، و معه جماعات من الصحابة ممن لا يحب هؤلاء الناس أن تنسب إليهم مخالفات صريحة، لأنهم كانوا-عموما-من أنصار الحاكم الجديد.
أغز عليهم:
تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لأسامة: «أغز عليهم» و هو تصحيف، إذ لا معنى لتعدية كلمة «أغز» بعلى، فقوله: «أغز عليهم» كلام ركيك، إلى حد الغلط، و هو لا يصدر عن أفصح و أبلغ الناس، فالصحيح هو: «أغر عليهم» . . و لعل عدم وجود النقط للحروف هو الذي أوقع في الإشتباه. .
الغارة على الآمنين:
و لا مجال للإعتراض بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يأمر بالإغارة على الآمنين. و ذلك لأن أهل أبنى كانوا معلنين للحرب على الإسلام
[١] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٢٦٤ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٣١٩ و الإصابة ج ٥ ص ٢٢٣ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٣٧ و كتاب الفتوح لابن أعثم ج ١ ص ١٠ و الخصال ص ١٧١ و البحار ج ٣٠ ص ١٢٣ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٣ ص ٣٢٢ و ٣٢٤ و الغدير ج ٧ ص ١٧٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٤١٨ و ٤٢٠ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٦١٩.
[٢] راجع: الرياض النضرة ج ١ ص ١٢٩ و المحلى لابن حزم ج ١١ ص ٣٨٠ و تذكرة الفقهاء (ط. ق) ج ٩ ص ٦٩ و (ط. ق) ج ١ ص ٤١٢ و.