الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - فاطمة عليها السّلام أول أهل بيته لحوقا به
قالت: أما الآن فنعم، سارني فقال: إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، و إنه عارضني العام مرتين، و إنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله، و لا أرى ذلك إلا اقترب أجلي.
و في لفظ: فقالت: إنه أخبرني أنه يقبض في وجعه، فاتقي اللّه و اصبري، إن جبريل أخبرني أنه ليس امرأة من نساء المؤمنين أعظم رزنة منك، فلا تكوني أدنى امرأة منهن صبرا، فنعم السلف أنا لك، فبكيت.
ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة.
و في لفظ: «أخبرني أني أول أهله لحوقا به، فضحكت ضحكي الذي رأيت» [١].
قال الصالحي الشامي:
قال الحافظ-أي العسقلاني-: اتفقت الروايات على أن الذي سارها به أولا فبكت هو إعلامه إياها بأنه ميت في مرضه ذلك، و اختلف فيما سارها به فضحكت.
ففي رواية عروة: أنه إخباره إياها بأنها أول أهله لحوقا به.
و في رواية مسروق: بأنه إخباره إياها أنها سيدة نساء أهل الجنة، و جعل كونها أول أهله لحوقا به، مضموما إلى الأول و هو الراجح، و يحتمل تعدد
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٢٥١ عن الخمسة، و الطبراني، و ابن حبان، و الحاكم.