الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - الدنانير و عائشة
اللّه عليه و آله» الذي كرره عليها مرارا و تكرارا؟ !
ألم يكن بإمكانها أن تستفيد من نفس الوسيلة التي استفاد منها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين اضطر هو إلى مباشرة إرسال تلك الدنانير إلى عليه «عليه السلام» ؟ !
و هل كانت ستتلكأ إلى هذا الحد لو كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرها بإرسال تلك الدنانير إلى أبيها، أو إلى أي كان من الناس غير علي «عليه السلام» ؟ !
و ألا يعتبر تلكؤها هذا من موجبات الأذى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و أين كانت سائر نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنه في يوم موته؟ ! فلا نسمع إلا اسم عائشة يتردد في كل اتجاه؟ !
و لماذا تركه الناس كلهم حتى علي «عليه السلام» ، و تركته نساؤه كلهم إلا عائشة، فتكون هي الوحيدة التي تسنده إلى صدرها، و تهتم بأوجاعه، و تعصي أوامره؟ ! كما ترويه لنا عائشة نفسها! !
و أين كانت عنه ابنته الوحيدة فاطمة «عليها السلام» في ساعاته الأخيرة و الحرجة؟ !
٢-أما رواية ابن حنطب، فقد استبعدت عليا «عليه السلام» بالكلية، و قررت أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وضع الدنانير في كفه، و لم تذكر أنه أنفقها بنفسه، أو أرسلها إلى أحد من الناس! ! و إلى من أرسلها! !
لقد سكتت و لم تذكر شيئا من ذلك، ثم جاءت رواية عائشة لتستأثر هي بإنفاق هذه الدنانير، و تستبعد عليا «عليه السلام» حتى من دائرة