الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨٢ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
مِدْحَتَكَ [١] قَوْلُ قَائِلٍ ، أَنْتَ كَمَا تَقُولُ ، وَفَوْقَ مَا نَقُولُ.
اللهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً قَرِيباً ، وَأَجْراً عَظِيماً ، وَسِتْراً جَمِيلاً.
اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلى ظُلْمِي لِنَفْسِي وَإِسْرَافِي عَلَيْهَا لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ ضِدّاً وَلَانِدّاً [٢] ، وَلَاصَاحِبَةً وَلَاوَلَداً.
يَا مَنْ لَاتُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ ، يَا [٣] مَنْ لَايَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَاسَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، وَلَابَصَرٌ عَنْ بَصَرٍ ، وَلَايُبْرِمُهُ [٤] إِلْحَاحُ [٥] الْمُلِحِّينَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي فِي سَاعَتِي هذِهِ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ لَاأَحْتَسِبُ ، إِنَّكَ [٦] تُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، وَإِنَّكَ [٧] عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
يَا [٨] مَنْ قَلَّ شُكْرِي لَهُ [٩] فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي [١٠] ، وَرَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَجْبَهْنِي [١١] ، وَخَلَقَنِي لِلَّذِي خَلَقَنِي لَهُ ، فَصَنَعْتُ
ص ١٨٣٦ ( نول ).
[١] في « د » : « مدحك ».
[٢] « النِّدّ » : ما كان مثل الشيء يضادّه في اموره. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٧٣ ( ند ).
وفي شرح المازندراني : « الضدّ والندّ ، بالكسر فيهما : النظير والمثل. ولايبعد أن يراد بالأوّل : المثل الذي يضادّه في اموره ويخالفه ويغلبه ، وبالآخر : المثل مطلقاً ، أو المثل المخالف الذي لايغلبه ، أو يريد من أحدهما العاقل وبالآخر غيره. والمراد بهما ما كانوا يتّخذونه آلهة من دون الله مطلقاً ».
[٣] في « بف » : « ويا ».
[٤] بَرِمتُ بكذا ، أي ضَجِرتُ منه بَرَماً ، ومنه التَّبرُّم. وأبرمني فلان إبراماً : أي أضجرني. ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٧ ( برم ).
[٥] في « بر » : « إبرام ».
[٦] في شرح المازندراني : « كسر الهمزة أظهر ، وفتحها بتقدير لام التعليل جائز. وهو مع كونه ثناء له بالقدرةالظاهرة بمنزلة التعليل لما سبق ، وإظهار لتوقّع حصول المطالب معها ».
[٧] في « ب ، د ، ز ، ص ، بف » والوافي : « إنّك » بدون الواو.
[٨] في « ز » : « ويا ».
[٩] في « ب ، د ، ص ، بس » وشرح المازندراني : ـ / « له ».
[١٠] في « ز » : « فلم تفضحني ».
[١١] « جَبَهه » : لقيه بما يكره. ولقيت منه جبهة ، أي مذلّة وأذى. وأصله من إصابة الجَبهة ؛ يقال : جَبَهْتُه : إذا أصبتجَبْهَته. أساس البلاغة ، ص ٥١ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٧ ( جبه ).