الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٢ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
لَكَ بِرَقَبَتِهِ [١] ، وَرَغِمَ لَكَ [٢] أَنْفَهُ [٣] ، وَعَفَّرَ [٤] لَكَ وَجْهَهُ ، وَذَلَّلَ لَكَ نَفْسَهُ ، وَفَاضَتْ مِنْ خَوْفِكَ دُمُوعُهُ ، وَتَرَدَّدَتْ عَبْرَتُهُ ، وَاعْتَرَفَ لَكَ بِذُنُوبِهِ ، وَفَضَحَتْهُ [٥] عِنْدَكَ خَطِيئَتُهُ ، وَشَانَتْهُ عِنْدَكَ جَرِيرَتُهُ ، وَضَعُفَتْ [٦] عِنْدَ ذلِكَ قُوَّتُهُ ، وَقَلَّتْ حِيلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ أَسْبَابُ خَدَائِعِهِ ، وَاضْمَحَلَّ عَنْهُ كُلُّ بَاطِلٍ ، وَأَلْجَأَتْهُ ذُنُوبُهُ إِلى ذُلِّ [٧] مَقَامِهِ [٨] بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَخُضُوعِهِ لَدَيْكَ ، وَابْتِهَالِهِ إِلَيْكَ.
أَسْأَلُكَ اللهُمَّ سُؤَالَ مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ [٩] ، أَرْغَبُ [١٠] إِلَيْكَ كَرَغْبَتِهِ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ كَتَضَرُّعِهِ ، وَأَبْتَهِلُ [١١] إِلَيْكَ كَأَشَدِّ ابْتِهَالِهِ.
اللهُمَّ فَارْحَمِ اسْتِكَانَةَ [١٢] مَنْطِقِي ، وَذُلَّ مُقَامِي وَمَجْلِسِي وَخُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقَبَتِي [١٣] ؛ أَسْأَلُكَ اللهُمَّ الْهُدى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَالْبَصِيرَةَ مِنَ الْعَمى ، وَالرُّشْدَ مِنَ
[١] في « بر » : « رقبته ».
[٢] في « ب » : ـ / « لك ».
[٣] يقال : رَغِمَ يَرْغَم ، ورَغَم يَرْغَم رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، وأرغم الله أنْفه ، أي ألصقه بالرَّغام ، وهو التراب. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والانقياد على كُره. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).
[٤] التعفير : أن يسمح المصلّي جبينه في حال السجود على العَفَر ، وهو التراب. مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( عفر ).
[٥] في « بر ، بف » والوافي : « ففضحته ».
[٦] في « ب ، ج ، ص ، بر ، بف » والوافي : « فضعفت ».
[٧] « الذلّ » بكسر الذال : السهولة ، وبضمّها : ضدّ العزّ ، وكلاهما محتمل. وقرأه المازندراني بضمّ الذال ؛ حيثذكره في مقابل العزّ.
[٨] يجوز في « مقامه » فتح الميم وضمّها. وعلى الأوّل مصدر ، وعلى الثاني اسم زمان أو مكان. كذا ذكره المازندراني في شرحه ، ج ١٠ ، ص ٤٢٨.
[٩] في « بس » : « بمنزله ». والضمير راجع إلى الخاضع للهبرقبته.
[١٠] في « ز » : « راغب ».
[١١] « الابتهال » : التضرّع والمبالغة في السؤال. النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( بهل ).
[١٢] في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « استكانتي و ». وفي شرح المازندراني : « استكانته ، من الكون ، أي سار لهكون خلاف كونه ، كاستحال : إذا تغيّر من حال إلى حال ».
[١٣] في « بر » : « رقبتي ».