الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩٥ - ٧ كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِ عليهمالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ [١] ، وَأَنْتُمْ عَلى ظَهْرِ سَفَرٍ ، وَالسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ، وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ [٢] مَوْعُودٍ ؛ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ [٣] لِبُعْدِ الْمَجَازِ [٤] ».
قَالَ : « فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا دَارُ الْهُدْنَةِ؟
قَالَ [٥] : دَارُ بَلَاغٍ [٦] وَانْقِطَاعٍ ؛ فَإِذَا الْتَبَسَتْ [٧] عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ [٨] ، وَمَاحِلٌ [٩] مُصَدَّقٌ ؛ وَمَنْ [١٠] جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ [١١] سَاقَهُ [١٢] إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ [١٣] الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلى [١٤] خَيْرِ سَبِيلٍ ، وَهُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ [١٥] وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ ، وَهُوَ الْفَصْلُ [١٦] لَيْسَ
[١] « الهُدْنَة » : السكون ، والهُدْنَة : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين ، يقال : هدنتالرجل وأهدنته ، إذا سكّنته ، وهَدَنَ هو ، يتعدّى ولايتعدّى ، وهادنه مهادنة : صالحه ، والاسم منهما : الهُدْنة. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ( هدن ).
[٢] في « ب » : « كلّ ».
[٣] في حاشية « ج » : « الجهاد ». و « الجهاز » ما يُعدُّ من متاع وغيره. وجَهاز السفر : اهبتُه وما يُحتاج إليه في قطع المسافة. المفردات للراغب ، ص ٢٠٩ ؛ المصباح المنير ، ص ١١٣ ( جهز ).
[٤] في « ز » : ـ / « لبعد المجاز ».
[٥] في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».
[٦] في تفسير العيّاشي : « البلاء ». وفي شرح المازندراني : « البلاغ ، بالفتح : اسم لما يتبلّغ ويتوصّل به إلى الشيء المطلوب. وبالكسر : مصدر بمعنى الاجتهاد ، يقال : بالغ مبالغة وبِلاغاً إذا اجتهد ».
[٧] في حاشية « ج ، ز » : « التبس ».
[٨] في شرح المازندراني : « المشفّع ، بشدّ الفاء المفتوحة : من تقبل شفاعته. وبكسرها : من يقبل الشفاعة ».
[٩] في « ص » : « ماجد ». و « الماحل » ، أي خصم مُجادل مصدَّق. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محل ).
وفي شرح المازندراني : « المحل : الجدال والسعاية ، محل به : إذا سعى به إلى السلطان ، يعني إنّه مجادل مخاصم لمن رفضه وترك العمل بما فيه. أو ساعٍ يسعى به إلى الله عزّوجلّ مصدَّق فيما يقول ».
[١٠] في « بر » والوافي : « من » بدون الواو.
[١١] في شرح المازندراني : « وراء ظهره ».
[١٢] في « ز ، بس » وحاشية « ج » : « قاده ».
[١٣] في « ب ، ج ، ز » : « هو » بدون الواو.
[١٤] في شرح المازندراني : « إلى ».
[١٥] في « ص » : « تفضيل ».
[١٦] في « بس » : « الفضل ».