الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٩ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
فِيمَا عَلَيَّ وَلِي [١] ، وَالتَّذَلُّلَ فِي إِعْطَاءِ النَّصَفِ [٢] مِنْ جَمِيعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَالرِّضَا ، وَتَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَكَثِيرِهِ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَالْفِعْلِ ، وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ [٣] فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ، وَالشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا لِكَيْ تَرْضى وَبَعْدَ الرِّضَا.
وَأَسْأَلُكَ الْخِيَرَةَ [٤] فِي كُلِّ [٥] مَا يَكُونُ [٦] فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ [٧] الْأُمُورِ كُلِّهَا ، لَابِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ [٨]
وَافْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ [٩] الَّذِي فِيهِ الْعَافِيَةُ وَالْفَرَجُ [١٠] ، وَافْتَحْ لِي بَابَهُ ، وَيَسِّرْ لِي مَخْرَجَهُ ؛ وَمَنْ قَدَّرْتَ [١١] لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةً مِنْ خَلْقِكَ ، فَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَخُذْهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ [١٢] يَسَارِهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ وَمِنْ قُدَّامِهِ ، وَامْنَعْهُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ [١٣] بِسُوءٍ ؛ عَزَّ جَارُكَ [١٤] ، وَجَلَّ ثَنَاءُ
عليه من إعطاء حقوقهم كما هي ، وفيما له من أخذ حقّه كما هو من غير زيادة ».
[١] في « ج » : ـ / « ولي ».
[٢] « النَّصَف » و « النَّصَفة » : اسم الإنصاف ، وهو العدل. وتفسيره : أن تعطيه من نفسك النِّصف ، أي تعطي من نفسك ما يستحقّ من الحقّ كما تأخذه. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٩٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نصف ).
وفي شرح المازندراني : « والمطلوب هو التسهيل ، أو التوفيق للمذلّة لله في الإتيان بما يقتضيه العدالة في حال السخط على أحد ، والرضا عن رجل بحيث يأمن المسخوط عن ظلمه وجوره ، وييأس المرضيّ من تعصّبه وحميّته ».
[٣] في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » وحاشية « بف » : « نعمك ».
[٤] خار الشيء : انتقاه ، كتخيّره. والاسم الخِيَرَة ، بالكسر. وخار الله لك في الأمر : جعل لك فيه الخيرَ. القاموسالمحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٠ ( خير ).
[٥] في « ص » : ـ / « كلّ ».
[٦] في الوافي : « تكون ».
[٧] في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « بمياسير ».
[٨] في « ص » : « ثلاثاً » بدل « يا كريم ، يا كريم » الثاني والثالث.
[٩] في « بر » : « الامور ».
[١٠] في « بس ، بف » : « والفرح ».
[١١] في « ب » : « قدرت » بالتخفيف ، من القدر بالتحريك ، وقد يسكن بمعنى القضاء والحكم كالتقدير. قالهالمازندراني في شرحه.
[١٢] في « بف » : ـ / « عن ».
[١٣] في « ب » : « لي ».
[١٤] في شرح المازندراني : « والمستجير إلى الله عزّوجلّ عزيز محفوظ في الدنيا من أذى الأشرار وفي الآخرة