الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٥ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
رَبِّ ، كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ [١] هَدَّتْ لَهَا أَرْكَانِي [٢]؟
رَبِّ ، كَيْفَ [٣] أَطْلُبُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَأَبْكِي عَلى خَيْبَتِي [٤] فِيهَا وَلَاأَبْكِي وَتَشْتَدُّ [٥] حَسَرَاتِي عَلى عِصْيَانِي وَتَفْرِيطِي؟
رَبِّ ، دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا ، فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً ، وَرَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً ، وَدَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ ، فَتَثَبَّطْتُ [٦] عَنْهَا [٧] ، وَأَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ [٨] وَالْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا ، كَمَا سَارَعْتُ إِلى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا الْهَامِدِ [٩] ، وَهَشِيمِهَا الْبَائِدِ [١٠] ، وَسَرَابِهَا [١١] الذَّاهِبِ.
رَبِّ ، خَوَّفْتَنِي وَشَوَّقْتَنِي ، وَاحْتَجَجْتَ عَلَيَّ بِرِقِّي [١٢] ، وَكَفَلْتَ [١٣] لِي [١٤] بِرِزْقِي ،
[١] في « ز » : ـ / « قد ».
[٢] في شرح المازندراني : « وقد هدّت لها أركاني ، الواو للحال و « هدّت » على البناء للمفعول بمعنى كسرت ، يقال : هذا البناء يهدّه هدّاً : كسره وضعضعه ، وهدّته المصيبة : ضعفت أركانه ، أي جوارحه ، وهذه الجملة الحاليّة سبب لما ذكر من الحالة العجيبة ».
[٣] في شرح المازندراني : « وكيف ».
[٤] في « ج ، بف » وحاشية « ص » ومرآة العقول : « حبيبي ». وفي حاشية « ج » : « حنيني ».
[٥] في « ز » : « تشدّ ». وفي « بف » : « يشدّ ».
[٦] ثبّطه تثبيطاً : قَعَد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه تخذيلاً ونحوه. المصباح المنير ، ص ٨٠ ( ثبط ). والمعنى : تعوّقتها واشتغلت عنها بغيرها. راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٣٢.
[٧] في « ز » : « فيها ».
[٨] في الوافي : « بالإجابة ».
[٩] شبّه متاع الدنيا بالحطام ، وهو بالضمّ ما تكسر من اليبس. ووصف الحطام بالهامد ـ وهو البالي المسودّ المتغيّر اليابس من النبات ـ للمبالغة في ذمّه وتكسّره ، وعدم نضارته ، وخروجه عن حدّ الانتفاع به.
[١٠] الهشيم من النبات : اليابس المتكسّر ، والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء. فعيل بمعنى مفعول. و « البائد » : الهالك. من باد بمعنى هلك وذهب وانقطع. وفي شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٣٢ : « وفي تشبيه متاع الدنيا به مبالغة في التنفير عنه ، لذهاب مائه ، وعدم روائه ، وقلّة نضرته ، وزوال خضرته. ويمكن أن يكون « الهشيم » بمعنى الهاشم ؛ للإشعار بأنّه مع كونه هالكاً في نفسه مهلك لمن تمسّك به وركن إليه ».
[١١] في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومصباح المتهجّد : « وشرابها ».
[١٢] في « ز ، بر » والوافي : ـ / « برقّي ».
[١٣] في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « وتكفّلت ».
[١٤] في شرح المازندراني : ـ / « لي »