الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٧ - ٥٨ ـ بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
غَضَبِكَ [١] ، وَحَاجِزاً عَنْ [٢] مَعْصِيَتِكَ ، وَعِصْمَةً مِنْ سَخَطِكَ ، وَدَلِيلاً عَلى طَاعَتِكَ ، وَنُوراً يَوْمَ نَلْقَاكَ [٣] نَسْتَضِيءُ بِهِ فِي خَلْقِكَ ، وَنَجُوزُ بِهِ عَلى [٤] صِرَاطِكَ ، وَنَهْتَدِي بِهِ إِلى جَنَّتِكَ. اللهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقْوَةِ فِي حَمْلِهِ ، وَالْعَمى عَنْ عِلْمِهِ [٥] ، وَالْجَوْرِ [٦] عَنْ [٧] حُكْمِهِ ، وَالْعُلُوِّ [٨] عَنْ قَصْدِهِ ، وَالتَّقْصِيرِ دُونَ حَقِّهِ.
اللهُمَّ احْمِلْ عَنَّا ثِقْلَهُ ، وَأَوْجِبْ لَنَا أَجْرَهُ ، وَأَوْزِعْنَا [٩] شُكْرَهُ ، وَاجْعَلْنَا نُرَاعِيهِ [١٠] وَنَحْفَظُهُ ؛ اللهُمَّ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُ حَلَالَهُ ، وَنَجْتَنِبُ حَرَامَهُ ، وَ [١١] نُقِيمُ حُدُودَهُ ، وَنُؤَدِّي فَرَائِضَهُ ؛ اللهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةً فِي تِلَاوَتِهِ ، وَنَشَاطاً فِي قِيَامِهِ ، وَوَجَلاً فِي تَرْتِيلِهِ [١٢] ، وَقُوَّةً فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ [١٣] النَّهَارِ.
اللهُمَّ وَاشْفِنَا [١٤] مِنَ النَّوْمِ بِالْيَسِيرِ ، وَأَيْقِظْنَا فِي سَاعَةِ اللَّيْلِ مِنْ رُقَادِ الرَّاقِدِينَ ،
[١] في شرح المازندراني : « الغضب ، حالة للنفس محرّكة لها نحو الانتقام ، انفعال النفس من تلك الحالة بالتحريكإليه. وإذا نسب إليه تعالى فالمراد به لازمه وهو العقوبة والانتقام ».
[٢] في « ب » : « من ».
[٣] في حاشية « ص ، بر » : « يوم القيامة » بدل « يوم نلقاك ».
[٤] في « بف » والوافي : ـ / « على ».
[٥] هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ز ، ص » وشرح المازندراني والوافي. وفي « ز ، ص » والمطبوع : « عمله ».
[٦] « الجور » : المَيل عن القَصد. يقال : جار عن الطريق وجار عليه في الحكم. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٧ ( جور ). والمراد : الميل عن حكمه إلى غيره.
[٧] في شرح المازندراني والوافي : « في ».
[٨] في « ب ، ز ، بر » والوافي : « والغلوّ ». وفي حاشية « ج » : « والغلق ».
[٩] « أوزعنا » أي ألهمنا. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٠ ( وزع ).
[١٠] في « بر » : « نقيه ». وفي حاشية « ج ، بف » والوافي : « نَعيه ». وفي شرح المازندراني : « وهي ـ أي المراعاة ـ النظر إلى مقاصده وما يصير إليه أمره. يقول : راعيت الأمير : إذا نظرت إلى ما يصير. وهذا أولى من تفسير المراعاة بالمحافظة ؛ لأنّ التأسيس خير من التأكيد ».
[١١] من « ونقيم » إلى آخر الباب اسقط من « ص ».
[١٢] في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « بترتيله ».
[١٣] في « ج ، د ، ز ، بس ، بف » والوافي : ـ / « أطراف ».
[١٤] في « بس » : « واسعنا ». وفي حاشية « بف » والوافي : « واسقنا ». وعلى هذا شبّه السَّهَر بالعطش ، والنوم بالماء ، فاستعير له السقي ، ثمّ ضمّن السقي معنى الإقناع والإرضاء ، فعدّي بالباء. قاله الفيض في الوافي.