الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٥ - ١٧١ ـ بَابُ الضَّلَالِ
رَابَتْنِي [١] بِشَيْءٍ بِعْتُهَا وَاعْتَزَلْتُهَا [٢] ، قَالَ : « فَحَدِّثْنِي بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا [٣]؟ » قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ.
فَقُلْتُ لَهُ : فَمَا تَرى أَتَزَوَّجُ؟ فَقَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ [٤] تَفْعَلَ » قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى جِهَتَيْنِ [٥] تَقُولُ : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ [٦] مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا [٧] تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ لِي : « قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم تَزَوَّجَ [٨] ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ [٩] امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ [١٠] كَانَ ، إِنَّهُمَا قَدْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ».
َقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَيْسَ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَتِي ، إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُقِرَّةٌ بِدِينِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا تَرى مِنَ [١١] الْخِيَانَةِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
[١] في « ز » : « نابني ». وفي « بس ، بف » : « رأيتني ». و « الرَّيْب » : بمعنى الشكّ ، وقيل : هو الشكّ مع التهمة. يقال : رابني الشيءُ وأرابني ، بمعنى شكّكني. وقيل : أرابني في كذا ، أي شكَّكني وأوهمني الريبة فيه ، فإذا استيقنته قلت : رابني بغير ألف. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ( ريب ).
[٢] في « ز » : « وأعزلتها ».
[٣] في الوافي : « معنى قوله عليهالسلام : « بما استحللتها » : أنّك قبل أن تدخلها في دينك وتكلّمها في ذلك ، كيف جاز لك نكاحها على زعمك؟ فعجز عن الجواب ، فأشار عليهالسلام له بعدم البأس بذلك ».
[٤] في « بف » : « إذ ».
[٥] في « د » : « وجهتين ». وفي « بر » والوافي : « وجهين ».
[٦] قوله : « تقول : لست ابالي أن تأثم » هو أحد الوجهين ، والوجه الآخر جواز ذلك له ، لم يذكره لظهوره. وقال المجلسي : « لعلّه أحال الوجه الآخر على الظهور ، فأجاب عليهالسلام الوجه المتروك ضمناً وكناية. وكأنّه سقط الشقّ الآخر من النسّاخ ، ويؤيّده أنّه ذكر هذا الحديث أبو عمرو الكشّي في ترجمة زرارة بأدنى تغيير في اللفظ ، وقال فيه ، يعني زرارة : فتأمرني أن أتزوّج؟ قال له : « ذاك إليك ». فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف على ضربين : إمّا أن لاتبالي أن أعصي الله ؛ إذ لم تأمرني بذلك ؛ والوجه الآخر أن تكون مطلقاً لي. قال : فقال : « عليك بالبلهاء » إلى آخر الخبر. [ رجال الكشّي ، ص ١٤٢ ، ح ٢٢٣ ] ». راجع : شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٩٣ ؛ الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ؛ مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٩٣.
[٧] في « بر » والوافي : « فبما ».
[٨] في الوافي : + / « بمثل عائشة وحفصة ».
[٩] في شرح المازندراني : ـ / « أمر ».
[١٠] في « ص » والوافي : ـ / « قد ».
[١١] في « بر » وحاشية « بف » : + / « أمر ». وفي الوافي : « أمر » بدل « من ».