رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - ما يصحّ فيه السبق
التذكرة [١] ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى أنه قمار منهي عنه في الشريعة ، وخصوص الحصر المستفاد من الرواية المتضمنة للرخصة في الثلاثة [٢] ، ونحوها الخبر ، بل هو في الدلالة على التحريم أظهر : « إن الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام » [٣].
وقصور سنده كبعض ما تقدّمه منجبر بالعمل.
وفي جوازها بدونه إشكال ينشأ من اختلاف الروايات في فتح الباء من لفظ السبق وسكونه ، فإنه على الأوّل بمعنى العوض المبذول للعمل ، وعلى الثاني بمعنى المصدر كما مرّ ، والأوّل هو المشهور ، كما في المسالك [٤] وغيره ، والموافق للأصل المعتمد عليه ، ولذا اختاره الشهيد الثاني ، مع تأيّده بأصالة جواز الفعل ، فيجوز المسابقة بنحو الأقدام ، ورمي الحجر ورفعه ، والمصارعة ، والآلات التي لا تشتمل على نصل ، والطيور ، ونحو ذلك بغير عوض.
ولكن الأشهر خلافه ، بل ظاهر المهذب والمحقق الثاني وصريح المحكي عن التذكرة [٥] أن عليه إجماع الإمامية في جميع الأُمور المذكورة.
فالمنع أظهر ؛ لحجّية الإجماع المنقول ، سيّما مع التعدّد ، والاعتضاد
[١] المهذب البارع ٣ : ٨١ ٨٢ ، التنقيح الرائع ٢ : ٣٥٠ ، المسالك ١ : ٣٨١ ، التذكرة ٢ : ٣٥٤.
[٢] المتقدمة في ص : ٢٣١.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٨٤ / ٧٨٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٣ أبواب السبق والرماية ب ٣ ح ٣.
[٤] المسالك ١ : ٣٧٨.
[٥] المهذب البارع ٣ : ٨٢ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٨ : ٣٢٦ ، التذكرة ٢ : ٣٥٤.