رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - جواز أخذ الوصي اُجرة المثل
والخبر المروي عن تفسير العياشي : « فليشرب من ألبانها غير مجهد للحلاب ، ولا مضرّ بالولد » [١].
ويمكن إرجاع هذه الأدلّة إلى الأوّل ، لكنّه فرع التكافؤ.
والأحوط بل الأولى كما عن المبسوط والتبيان [٢] أن له أقلّ الأمرين ؛ جمعاً بين الأدلّة ، واقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن من الفتوى والرواية.
( هذا مع الحاجة ) في الوصي وفقره.
وأمّا مع غناه فالأحوط بل اللازم كما عن الحلي [٣] أن لا يأخذ شيئاً ؛ للأصل ، ونصّ الآية الكريمة ( مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ) [٤] والموثق : « من كان يلي شيئاً لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه .. فليأكل بقدر ولا يسرف ، وإن كانت ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأنّ من أموالهم شيئاً » [٥].
خلافاً للمحكي عن الإسكافي والطوسي [٦] ، فجوزّاه على كراهةٍ ، ووافقهما العلاّمة [٧] ؛ لقرينة العفة الظاهرة في الجواز مع الكراهة.
وفي هذه القرينة مناقشة ، فلا يصرف الأمر في الآية والرواية عن
[١] تفسير العياشي ١ : ٢٢١ / ٢٨ ، المستدرك ١٣ : ١٩٥ أبواب ما يكتسب به ب ٦٠ ح ٣.
[٢] المبسوط ٢ : ١٣٦ ، لم نعثر عليه في التبيان ، حكاه عنه في السرائر ٢ : ٢١١ والمختلف : ٣٤٥.
[٣] السرائر ٢ : ٢١١.
[٤] النساء : ٦.
[٥] تقدّم مصدره في ص ٣٤٠ الهامش [٧].
[٦] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٣٤٥ ، الطوسي في النهاية : ٣٦٢.
[٧] المختلف : ٣٤٥.