رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٣ - اللفظ الدالّ على الوقف
المعاني دون الألفاظ الدالّة عليها خاصّة ، وقد وقع كذلك أكثر وقوف أهل البيت : كما دلّت عليه المعتبرة ، منها : « تصدّق أمير المؤمنين ٧ بدار له بالمدينة في بني زريق ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به علي بن أبي طالب وهو حيّ سليم ، تصدّق بداره التي في بني زريق لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السموات والأرض ... » [١].
خلافاً للخلاف والغنية والكيدري والقواعد [٢] في الأخيرين ، فجعلوهما صريحاً كالأوّل ؛ للنبوي المتقدّم المتضمّن لهما. وفيه نظر.
وللتذكرة ، ففرّق في لفظة الصدقة بين إضافتها إلى جهة عامّة فصريحة ، وإلى خاصة فتحتاج إلى قرينة [٣]. ووجهه غير واضح.
أمّا الثلاثة الأول فلا خلاف في عدم صراحتها ، بل عليه الإجماع في المسالك [٤].
هذا كلّه في الحكم عليه بالظاهر ، وإلاّ فلو نوى الوقف فيما يفتقر إلى القرينة وقع باطناً ودين بنيته لو ادّعاه أو ادّعى غيره ، كما صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده.
ويظهر من العبارة وعبائر أكثر الجماعة ، كما في المسالك والروضة [٥] ولعلّه من حيث اكتفائهم بذكر الإيجاب خاصة من دون ذكر القبول والقربة
[١] الفقيه ٤ : ١٨٣ / ٦٤٢ ، التهذيب ٩ : ١٣١ / ٥٦٠ ، الإستبصار ٤ : ٩٨ / ٣٨٠ ، الوسائل ١٩ : ١٨٧ أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب ٦ ح ٤.
[٢] الخلاف ٣ : ٥٣٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٢ ، حكاه عن الكيدري في إيضاح الفوائد ٢ : ٣٧٧ ، القواعد ١ : ٢٦٦.
[٣] التذكرة ٢ : ٤٢٧.
[٤] المسالك ١ : ٣٤٤.
[٥] المسالك ١ : ٣٤٤ ، الروضة ٣ : ١٦٤.