رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - صحّة الوصيّة لاُمّ ولده
الوصية بالأولوية ؛ فإن بطلان العتق المنجّز على تقدير قصور القيمة عن ضِعف الدين مع قوّة المنجّز لكونه تصرّفاً من المالك في ماله والخلاف في نفوذه من الأصل وعدمه ، يقتضي بطلانه في الأضعف وهو الوصية بطريق أولى.
وأما الصحيحة المعارضة فغايتها الإطلاق المحتمل للتقييد بالروايات السابقة ، بأن تحمل على كون الدين نصف القيمة ، بناءً على ما عرفت من عموم بعضها بل جميعها للحكم في الوصية.
مع احتماله الحمل على التقية ؛ لأن الإطلاق مذهب العامة في تلك الأزمنة ، كما يستفاد من سياق الصحيحة الأُولى ، وإلى احتمال هذا الحمل أشار خالي العلاّمة المجلسي طاب رمسه في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية.
( ولو أوصى لأُمّ ولده صحّ ) بلا خلاف كما في التذكرة والمسالك وغيرهما من كتب الجماعة [١] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى النصوص الآتية.
( وهل تعتق من الوصية؟ ) كما عن الحلّي والفاضل في الإرشاد والتحرير والقواعد ونسبه في المهذب [٢] إلى الشهرة ؛ بناءً على أن الإرث مؤخّر عنها وعن الدين بنص الآية ، فلا يحكم لولدها بشيء حتى يحكم لها بالوصية.
( أو من نصيب الولد؟ ) كما عن النهاية وفي المختلف ونكت
[١] التذكرة ٢ : ٤٦٣ ، المسالك ١ : ٤٠٩ ؛ وانظر إيضاح الفوائد ٢ : ٤٨٨ ، وجامع المقاصد ١٠ : ٥٤ ، مفاتيح الشرائع ٣ : ٢٢٩.
[٢] الحلي في السرائر ٣ : ١٩٧ ، الإرشاد ١ : ٤٥٨ ، التحرير ١ : ٣٠١ ، القواعد ١ : ٢٩٣ ، المهذب ٣ : ١٠٩.