رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨١ - لو وقف على الفقراء وكان الواقف منهم
عن نفسه ، وعلّل الأوّل : باستلزامه الوقف على نفسه وعدم القصد إلى الجهة ، والثاني : بتخصيصه العام بالنية ، وهو جائز ، فيجب اتّباع ما شرطه.
وهو حسن لولا الفتاوى المطلقة المؤيّدة بإطلاق حكاية نفي الخلاف عنه في الكتب المتقدمة.
وللمختلف هنا تفصيل آخر ، فرّق فيه بين الوقف على المصالح العامة كالمساجد والقناطر وشبهها فالأوّل ، والوقف على أرباب الصفة من نحو الفقر والمسكنة فلا يجوز المشاركة [١].
ولا وجه له يعتدّ به ، سيّما في مقابلة حكاية نفي الخلاف المتقدمة ، المعتضدة بالشهرة الظاهرة ، والمحكية في كلام بعض الأجلّة [٢] ، فلا مسرح عن قولهم ولا مندوحة.
( ومن اللواحق : مسائل ) تتعلق بـ ( السكنى والعمرى ) والرقبى ، والثلاثة ثابتة بالإجماع والسنة المستفيضة الآتية.
( وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ) بلا خلاف أجده في شيء من هذه الثلاثة ، بل على اعتبار الأخير الإجماع في ظاهر كلام جماعة [٣] ، بل صريح بعضهم [٤].
فلا شبهة ولا خلاف إلاّ في اشتراط القبول في السكنى المطلقة الغير المقيّدة بعمرٍ ولا مدّة ، فقيل : يمكن القول بعدم اشتراط القبول فيها ؛ لأنّها
[١] المختلف : ٤٩١.
[٢] الحدائق ٢٢ : ١٦٣.
[٣] منهم : الشهيد في المسالك ١ : ٣٦٤ ، والسبزواري في الكفاية : ١٤٣ ، وصاحب الحدائق ٢٢ : ٢٨١.
[٤] كالفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٣ : ٢١٩.