رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦١ - بطلان الوكالة بالموت والجنون والإغماء
ولم يعلم ، ولا خلاف في بطلانها ، كما في شرح الإرشاد وغيره [١] ، مع اندفاع الضرر بالرجوع إلى العوض.
والثاني : بذلك ، وبأنّ غاية الجهل إنّما هو رفع حكم النهي الذي هو الإثم والمؤاخذة ، لا إثبات الصحّة في معاملة لم تصادف إذن المالك بالكليّة ، وإن هي حينئذٍ إلاّ كصلاة واقعة في حالة النسيان من غير طهارة ، ومعاملة على مال الغير بمظنّة أنّه ماله.
( و ) يتفرّع على المختار أنّ ( تصرّفه قبل العلم ) بالعزل ( ماضٍ على الموكّل ) ليس له ردّه ولو أشهد عليه ، فالأنسب تفريعه عليه بالفاء.
ثم المستفاد من هذه العبارة كسابقتها وغيرها ممّا اعتبر فيه العلم بالعزل عدم اعتبار الظن به ، وهو كذلك إلاّ في الظن المستفاد من إخبار الثقة ؛ للصحيحة الاولى من الأخبار المتقدّمة ، وبه صرّح جماعة [٢] ، ويمكن أن ينزّل عليه العبارة بحمل العلم فيها على ما يعمّ الظن القائم مقامه شرعاً.
( وتبطل الوكالة ) حيث إنّها من العقود الجائزة ( بالموت والجنون ) مطبقاً كان أو أدواراً ( والإغماء ) قليلاً كان أو كثيراً ، من كل منهما كان هذه الثلاثة ، بلا خلاف في الظاهر ، وبه في الأوّل صرّح في الغنية [٣] ، وفي الأخيرين بإطلاقهما في المسالك [٤] ، وفي الثلاثة في الجملة محكي عن
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٥٤٠ ؛ وانظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٧.
[٢] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٤ : ٣٧٠ ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٨ : ٢٧٩ ، والسبزواري في الكفاية : ١٢٨.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٧.
[٤] المسالك ١ : ٣٣٤.