رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - جواز ردّ الوصيّ الوصيّة
لكل منهما التصرف في قسمة الآخر وإن كانت في يد صاحبه ، لأنه وصي في المجموع فلا تزيل القسمة ولايته فيه.
( وللموصي تغيير الأوصياء ) بلا خلاف ؛ للأصل ، وما مرّ من المعتبرة في جواز الرجوع في الوصية [١] ، الشاملة إطلاقاً في بعضٍ وفحوى في آخر لمفروض المسألة.
( وللموصى إليه ردّ الوصية ) وعدم قبولها مطلقاً ، وإن كان الموصي أباً أو كان الموصى إليه فيه منحصراً ، بلا خلاف إلاّ من الصدوق في المقامين كما حكي [٢] ، فلم يُجِز الردّ فيهما ؛ استناداً في الأوّل إلى الخبر القاصر السند بسهل المتضمن لقوله ٧ : « ليس له أن يمتنع » [٣] بعد أن سئل عن رجل دعاه والده إلى قبول وصيته ، هل له أن يمتنع عن قبول وصية والده؟
وفي الثاني إلى مفهوم الصحيح : في رجل يوصى إليه ، فقال : « إذا بعث إليه من بلد فليس له ردّها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه » [٤].
ونحوه إطلاق الصحيح المقيّد به : في الرجل يوصي إلى الرجل بوصية فأبى غ أن يقبلها ، فقال ٧ : « لا يخذله على هذه الحال » [٥].
[١] راجع ص ٢٧١.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٥١٢ ، وهو في الفقيه ٤ : ١٤٥ ، والمقنع : ١٦٤.
[٣] الكافي ٧ : ٧ / ٦ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٤٩٨ ، التهذيب ٩ : ٢٠٦ / ٨١٩ ، الوسائل ١٩ : ٣٢٢ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٤ ح ١.
[٤] الكافي ٧ : ٦ / ٢ ، الفقيه ٤ : ١٤٤ / ٤٩٧ ، التهذيب ٩ : ٢٠٥ / ٨١٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٢٠ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٣ ح ٢.
[٥] الكافي ٧ : ٦ / ٥ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٤٩٩ ، التهذيب ٩ : ٢٠٦ / ٨١٨ ، الوسائل ١٩ : ٣٢١ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٣ ح ٤ ؛ بتفاوت يسير.