رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - حدّ القرابة في الوصيّة للأقرباء
ثم إن كلّ ذا ( ما لم ينصّ ) الموصي ( على التفضيل ) وأمّا معه فيتبع كيف كان بلا خلاف ، ولو كان المفضّل أُنثى أو خالاً وقلنا بمفضوليّته مع العم ؛ اقتصاراً فيها على المتيقّن من النص وهو صورة الإطلاق ، فيرجع في غيره إلى الأصل الدالّ على وجوب إنفاذ الوصيّة على وجهها من الكتاب والسنة ، وظواهر النصوص ، منها الصحيح : رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولموالياته ، الذكر والأُنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظّ الأُنثيين من الوصية؟
فوقّع ٧ : « جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى به » [١].
وربما يستشعر من هذه الرواية صحة ما حكم به المشهور في المسألة السابقة ، فتأمّل.
( وإذا أوصى لقرابته ) وأطلق ( فهم المعروفون بنسبه ) مطلقاً ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه كافّة متأخّري أصحابنا تبعاً للمبسوط والخلاف والحلّي والقاضي [٢] ، وعليه في نهج الحق إجماعنا [٣] ؛ عملاً بالعرف ، فإنّه المحكّم فيما لم يرد به تقدير من الشرع.
وربما يومئ إليه الصحيح : ما حدّ القرابة ، يعطى من كان بينه وبينه قرابة ، أو لها حدّ تنتهي إليه؟ رأيك فدتك نفسي ، فكتب ٧ : « إن لم يسمّ اعطي قرابته » [٤].
[١] الكافي ٧ : ٤٥ / ٢ ، الفقيه ٤ : ١٥٥ / ٥٣٧ ، التهذيب ٩ : ٢١٥ / ٨٤٧ ، الوسائل ١٩ : ٣٩٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٣ ح ١.
[٢] المبسوط ٤ : ٤٠ ، الخلاف ٢ : ٩٦ ، الحلي في السرائر ٣ : ٢١١ ، القاضي في المهذب ٢ : ١١٤.
[٣] نهج الحق : ٥١٧.
[٤] التهذيب ٩ : ٢١٥ / ٨٤٨ ، قرب الإسناد : ٣٨٨ / ١٣٦٢ ، الوسائل ١٩ : ٤٠١ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٨ ح ١.