رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - حكم الوصيّة لمكاتب الغير
واضحتان على كونه البجلي الثقة ، كما يظهر من كتب الرجال ، وصرّح به جماعة [١] ، وإبراهيم بن هاشم ثقة على الأقوى ، وفاقاً لجماعة من أصحابنا [٢].
فما ذكره الشهيد الثاني تبعاً للمحقق الثاني [٣] كما حكي من ضعف الرواية بالاشتراك ضعيف غايته ، فيضعف مختارهما ومستندهما من انقطاع سلطنة المولى عنه ، ومن ثمّ جاز اكتسابه ، وقبول الوصية نوع منها ؛ فإنه اجتهاد في مقابلة النص الصحيح في نفسه ، المعتضد بالشهرة المحقّقة والمحكيّة في المختلف وغيره [٤] ، وبالإجماع المحكي في التذكرة [٥] ، مع تأيّد ما له بإطلاق الرواية : « لا وصية لمملوك » [٦] وقصور السند كالدلالة مجبور بعمل الطائفة وفهمها منها ما يمكن معه أخذها حجة وإن كانت بحسب الظاهر مجملة.
ومن الصحيحة يستفاد المستند في قوله : ( نعم لو أوصى لمُكاتَب ) الغير و ( قد تحرّر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحريّة ) وكذا لو كان بعضه محرّراً من غير جهة الكتابة ، وبالإجماع عليه بالخصوص صرّح في التذكرة [٧].
[١] انظر رجال النجاشي : ٣٢٣ / ٨٨١ ، ورجال العلامة : ١٥٠ ، والحدائق ٢٢ : ٥٢٨.
[٢] انظر فلاح السائل للسيّد ابن طاوس : ١٥٨ ، ومقدّمة كامل الزيارة : ٤ ، ومقدّمة تفسير القمي : ٤.
[٣] الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٠٨ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ١٠ : ٤٥.
[٤] المختلف : ٥١٣ ؛ وانظر الحدائق ٢٢ : ٥٢٧.
[٥] التذكرة ٢ : ٤٦١.
[٦] التهذيب ٩ : ٢١٦ / ٨٥٢ ، الإستبصار ٤ : ١٣٤ / ٥٠٦ ، الوسائل ١٩ : ٤١٢ أبواب أحكام الوصايا ب ٧٩ ح ٣.
[٧] التذكرة ٢ : ٤٦١ ، ٤٦٢.