رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - جواز حبس البعير والفرس في سبيل الله تعالى
مستند لزومه في القُرَب هو نفس الاتّفاق على الظاهر عنده [١].
ثم إن الماتن وكثيراً من الأصحاب قد أهملوا ذكر كثير من أحكام الحبس ، قيل : والظاهر أن مورده مورد الوقف ، فيصحّ في كلّ عين ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط السابقة على الإنسان مطلقاً ، وعلى القُرَب حيث يمكن الانتفاع بها فيها ، كحبس الدابة لما تقدّم ، والكتب على المتفقّهين ، والبيت على المساكين ، وغير ذلك [٢].
وأنه لا بدّ فيه بعد أهليّة التصرف من إيجاب وقبول كما في الوقف ، وقصد القربة ، كما عن السرائر والتحرير والمحقق الثاني [٣] ، والقبض كما عن التذكرة [٤].
وأنه إن كان على إنسان فإن أطلق بطل بموت الحابس اتّفاقاً ، وله الرجوع حينئذٍ متى شاء ، كما في القواعد [٥] ، وإن عيّن مدّة لزم فيها أجمع ، ثم يردّ إلى المالك ، والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضاً ، وإن كانت المدّة عمر أحدهما فكالمدة المعيّنة ، كما في التحرير [٦].
وفي رواية : عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاماً أوقفه عليهم عشر سنين ، ثم هو حرّ بعد العشر سنين ، فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرّون؟ فكتب : « لا يبيعوا إلى ميقات
[١] المسالك ١ : ٣٦٦.
[٢] المسالك ١ : ٣٦٧.
[٣] السرائر ٣ : ١٧٠ ، التحرير ١ : ٢٩١ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٩ : ١٢٧.
[٤] التذكرة ٢ : ٤٥٠.
[٥] القواعد ١ : ٢٧٣.
[٦] التحرير ١ : ٢٩١.