رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - اللفظ الدالّ على الوقف
الأُمّة كما في المهذّب [١] ، قال سبحانه ( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ ) [٢] ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ) [٣] وقال جابر : لم يكن أحد من الصحابة ذو مقدرة إلاّ وقف [٤].
( ولفظه الصريح ) الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى ضمّ قرينة ( وقفت ) بلا خلاف ، كما في المسالك [٥] ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، وعن الحلّي والتحرير صريحاً [٦].
( و ) أما ( ما عداه يفتقر إلى القرينة الدالّة على التأبيد ) كاللفظ الدال عليه ، أو على نفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك صريحاً ، بلا خلاف ، سواء كان تصدّقت ، أو حرّمت ، أو أبّدت ، أو حبست ، أو سبّلت.
ولا يحكم بالوقف بشيء منها مجرّداً عن القرينة ، وفاقاً للمبسوط والحلّي وأكثر المتأخّرين [٧] ؛ لأصالة بقاء الملك على صاحبه ، وعدم خروجه إلاّ بوجه شرعي. ولا عرف شرعي هنا سوى صريح الوقف ؛ لاشتراك البواقي بينه وبين غيره ، والموضوع للقدر المشترك لا دلالة له على شيء من الخصوصيات بشيء من الدلالات.
نعم ، إذا انضمّت القرائن صار كالصريح في صحّة الوقف إذا قصد
[١] المهذب البارع ٣ : ٤٨ ، ٤٩.
[٢] الحج : ٧٧.
[٣] البقرة : ٢٧٢.
[٤] عوالي اللئلئ ٣ : ٢٦١ / ٥.
[٥] المسالك ١ : ٣٤٤.
[٦] الحلّي في السرائر ٣ : ١٥٥ ، التحرير ١ : ٢٨٤.
[٧] المبسوط ٣ : ٢٩١ ، الحلّي في السرائر ٨ : ١٥٥ ؛ وانظر الإرشاد ١ : ٤٥١ ، والمهذَّب البارع ٣ : ٥٠ ، والروضة ٣ : ١٦٤.