رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - تصرّفات المريض
موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس للورثة إمضاؤه » [١].
وفي الثاني : « إن أعتق رجل عند موته خادماً ثم أوصى بوصية أُخرى ، أُلغيت الوصية وأُعتقت الخادم من ثلثه إلاّ أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية » [٢].
ونحوهما بعض الصحاح المتقدمة في بحث من أعتق وعليه دين ، حيث وقع إطلاق الإعتاق على الوصية به [٣].
وقد مرّ ثمة أن احتمال جعل ذلك قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي للإعتاق وهو المنجّز إلى الأعمّ منه ومن الوصية معارض باحتمال جعلها صارفة عنه إلى المجاز الأخصّ ، وهو الوصية خاصة ، والأصل المتأيّد بظاهر هذين الخبرين المطلقين لما ظاهره المنجّز على خصوص الوصية يرجّح الثاني.
وبه يذبّ عما عيّنّا ثمة به الاحتمال الأوّل من اتّفاق فهم الفقهاء على ذلك ، مع أنه ليس بواضح ، لعدم ظهوره إلاّ من حيث استدلالهم لحكم المنجّز في تلك المسألة بهذه الرواية ، وهو لا يوجب فهمهم المنجّز من تلك الرواية ، فلعلّهم فهموا منها الوصية خاصّة وألحقوا بها المنجّز من باب الإجماع المركب ، فإنّ كل من قال بذلك الحكم في الوصية قال به في المنجّز ، وإن كان لا عكس ، لمصير الماتن إلى ثبوته في المنجّز دونها.
وحيث ثبت الحكم بالرواية فيها ثبت في المنجّز أيضاً اتفاقاً.
[١] التهذيب ٩ : ٢٤٢ / ٩٣٩ ، الوسائل ١٩ : ٢٧٣ أبواب أحكام الوصايا ب ١٠ ح ٧.
[٢] الكافي ٧ : ١٧ / ٢ ، التهذيب ٩ : ١٩٧ / ٧٨٦ ، الوسائل ١٩ : ٢٧٦ أبواب أحكام الوصايا ب ١١ ح ٦.
[٣] راجع ص ٢٩١.