رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - صحّة الوصيّة لاُمّ ولده
الإرشاد واللمعة [١] ؛ بناءً على أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث وإن لم يستقرّ لهم إلاّ بعد الأمرين ، وأن نفوذ الوصية يتوقف على وصول التركة إلى الوارث وملك الوارث لا يتوقف على شيء ؛ ولما في كتاب العباس : من أنها تعتق من نصيب ولدها ويعطى لها الوصية ، ونقلت هذه الرواية في ذيل الصحيحة الآتية.
( قولان ) مشهوران.
وعلى الثاني ( فإن أُعتِقَت من نصيب الولد كان لها الوصية ) وظاهر الماتن هنا وفي الشرائع [٢] في هذا البحث التردّد ، وحكي عنه المصير إلى الثاني في نكت النهاية [٣] ، وإلى الأوّل في بحث الاستيلاد من الشرائع [٤].
وهنا مذهبان آخران : أحدهما للإسكافي [٥] ، وهو التخيير بين الأمرين. ولا وجه له.
والثاني : ما نسب في المختلف والتذكرة ونكت الإرشاد إلى الصدوق [٦] ، وحكاه في المهذب [٧] مذهباً ولم يصرّح بقائله ( و ) هو ما ( في رواية ) صحيحة مروية في الكتب الثلاثة : عن رجل كانت له أُمّ ولدٍ وله منها غلام ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر ، للورثة أن يسترقّوها؟ قال : فقال : « لا ، بل ( تعتق من الثلث ولها الوصية ) » وفي
[١] النهاية : ٦١١ ، المختلف : ٥٠٧ ، اللمعة ( الروضة البهية ٥ ) : ٢٧.
[٢] الشرائع ٢ : ٢٥٤.
[٣] نكت النهاية ٣ : ١٥١.
[٤] الشرائع ٣ : ١٣٩.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٥٠٦.
[٦] المختلف : ٥٠٦ ، التذكرة ٢ : ٤٦٣.
[٧] المهذب البارع ٣ : ١١٠.