رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - جواز هبة المشاع
فقال : « يجوز » قلت : أرأيت إن كان هبة؟ قال : « يجوز » [١].
وقبضه كقبض البيع عندنا ، كما في المسالك [٢] ، فيجري فيه القولان : بالاكتفاء بالتخلية مطلقاً ، أو التفصيل بها في غير المنقول ، وبالنقل وما في معناه فيه.
فإن قلنا بالأوّل فلا بحث على المشهور ، وإن حكي اعتبار إذن الشريك هنا ايضاً عن الدروس [٣].
وإلاّ كما هو الأقوى فإن كان باقي الحصّة للواهب فإقباضه بتسليم الجميع إلى المتّهب إن أراد تحقّق القبض.
وإن كان لغيره توقّف تسليم الكل على إذن الشريك ، فإن رضي به ، وإلاّ لم يجز للمتّهب إثبات اليد عليه بدونه ، بل يوكّل الشريك في القبض إن أمكن ، وإن تعاسرا رفع أمره إلى الحاكم لينصب أميناً لقبض الجميع ، نصيب الهبة لها والباقي أمانة للشريك حتى يتمّ عقد الهبة ، وفاقاً للشهيدين [٤].
خلافاً للمختلف ، فاكتفى هنا في القبض بالتخلية ولو في المنقول ؛ تنزيلاً لعدم القدرة الشرعيّة منزلة عدم القدرة الحسيّة في غير المنقول [٥].
ويضعّف بمنع عدم القدرة الشرعيّة حيث يوجد الحاكم المُجبر ، أمّا مع عدمه فلا بأس به ، دفعاً للعسر والضرر.
ثمّ لو قبض في محل النهي لكن بإذن الواهب فالأصح تحقّقه ، إمّا
[١] الكافي ٧ : ٣٤ / ٢٤ ، الوسائل ١٩ : ٢٤٦ أبواب أحكام الهبات ب ١٢ ح ١.
[٢] المسالك ١ : ٣٧٠.
[٣] الدروس ٢ : ٢٩٠.
[٤] الشهيد الأول في الدروس ٢ : ٢٩٠ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٧١.
[٥] المختلف : ٤٨٨.